معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٢ - باب الراء و الميم و ما يثلثهما
المِعزَى تُنْزِلُ قبل نِتاجها بأيّام. و التَّرميق [١]: عملٌ يفعلُه الرجل لا يُحسِنُه. و يقال حبلٌ أرماقٌ، إذا كان ضعيفاً. و قد ارمَاقَّ ارمِيقاقاً.
رمك
الراء و الميم و الكاف أصلان: أحدهما لونٌ من الألوان، و الثانى لُبْثٌ بمكان. فالأول الرُّمْكة من ألوان الإبل، و هو أشدُّ كدْرةً من الوُرْقة. و يقال جملٌ أرمَكُ. و منه اشتقاق الرَّامِك. و الرَّمَكة: الأُنثى من البراذين. و الأصل الآخر: رَمَكَ بالمكان، و هو رامك.
رمل
الراء و الميم و اللام أصلٌ يدلُّ على رِقّةٍ فى شىءِ يتضامُّ بعضُه إلى بعض. يقال رَمَلت الحصير، و أرملتُ، إذا سَخَّفْتَ نَسْجَه. قال:
* كأنَّ نَسْجَ العنكبوتِ المُرْمَلِ [٢]*
ثم يشبَّه بذلك، [فالرَّمَل]: القليل الضَّعيف من المطر، و جمعه أرمال. و من الذى يقرب من هذا الباب الرَّمْل، و هو رَقيق. و منه ترمَّل القَتيلُ بدمِهِ، إذا تلطخ؛ و هو قياسُ ما ذكَرْناه. و من الباب الرَّمَل: الهَرْوَلة، و ذلك أنه كالعَدْو أو المشْى الذى لا حصافةَ فيه. فأمّا المُرْمِلَ فهو الذى لازادَ معه، سمِّى بذلك لأحدِ شيئين، إمارِقَةِ حاله، و إمّا للُصوقِه بالرّمل من فَقْره. و الأرمَلُ مثلُ المُرمِل. قال جرير:
هَذِى الأراملُ قد قضّيْتَ حاجتَها * * * فمَنْ لحاجةِ هذا الأرمَلِ الذّكَرِ [٣]
[١] فى الأصل: «و الرميق»، صوابه من اللسان و القاموس.
[٢] البيت فى اللسان (رمل، غزل). مع نسبته فى (غزل) إلى العجاج. انظر ديوانه ٤٧.
و أنشده فى المخصص (١٧: ١٧) و ذكر أنه إنما جر «المرمل» على الجوار. و ذلك لأن المرمل من صفة النسج، فكان حقه النصب، لكن كذا روى بفتح الميم.
[٣] ليس فى ديوان جرير. و روايته فى اللسان (رمل): «كل الأرامل».