معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٩ - باب الراء و الفاء و ما يثلثهما
على مِرفقِهِ لا ينام. و شاةٌ مُرَفَّقَةٌ [١]: يداها بَيضاوانِ إلى المرفقين. و الرَّفَق:
انفتالٌ عن الجنب؛ ناقةٌ رَفْقاءُ، و جملٌ أرفَقُ. و يقال ماءٌ رَفَقٌ و مَرتعٌ رفَقٌ، أى سهلُ المطْلَب.
رفل
الراء و الفاء و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَعةٍ و وُفُورٍ. من ذلك رَفَل فى ثيابه يَرْفُل، و ذلك إذا طالَتْ عليه فجَرَّها. و الرِّفَلُّ: الفَرَس الطويل الذّنَب.
رفن
[الراء و الفاء و النون ليس أصلًا [٢]]، و إنّما النُّون [فى رِفَنّ] مبدلةٌ من لام؛ لأنّه فى الأصل رِفَلٌّ. فأما قولهم ارفأَنَّ، إِذا سكَنَ، فإنّ النون فيه زائدة.
رفه
الراء و الفاء و الهاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نَعمةٍ و سَعة مَطْلَبٍ. من ذلك الرِّفْهُ، و هو أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ متى شاءت. قال الشاعر [٣]:
يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غيرَ صادرةٍ * * * و كلُّها كارعٌ فى الماء مُغْتَمِرُ
و من ذلك الرَّفاهَةُ فى العَيش و الرّفَاهِيَة. و يقال: بينَنَا و بين فلانٍ ليلةٌ رافهة، أى ليِّنة السّير لا تُعيِى. و من ذلك الإرفاه: كثرة [التدَهُّن [٤]]، و هو من الرِّفْه الذى ذكرناه. ورُفِّه عنه: إذا نُفِّس عنه الكَربُ.
[١] ذكرت هذه الكلمة فى القاموس، و لم ترد فى اللسان.
[٢] أثبت هذه التكملة مطاوعة لطريقة ابن فارس، و للحاجة إليها.
[٣] هو لبيد. ديوانه ٥٢ طبع ١٨٨٠ و اللسان (رفه، غمر). و فى الموضع الأول من اللسان «غير صادية»، و قد أشير إليها فى شرح الديوان. و فى جميع المواضع: «فكلها كارع».
[٤] التكملة من المحمل و اللسان. و فى الحديث «أنه نهى عن الإرفاء».