معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٠ - باب الراء و الفاء و ما يثلثهما
رفوأ
الراء و الفاء و الحرف المعتل أو الهمزة أصلٌ واحد يدلُّ على موافقةٍ و سكون و ملاءَمة. من ذلك رفَوْتُ الثَّوْبَ أرفُوه، و رفَأته أرفَؤه.
و رفَوْت الرّجلَ، إذا سكَّنْته من رُعْب. قال:
رَفَوْنِى و قالُوا يا خُوَيلِدْ لا تُرَعْ * * * فقلتُ و أنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ [١]
و المرافاة [٢]: الاتِّفاق. قال:
و لمَّا أنْ رأيتُ أبَا رُوَيمٍ * * * يُرَافِينِى و يَكرَهُ أن يُلاما [٣]
و الرِّفاء: الاتِّفاق و الالتحام. و من ذلك
الحديث «أنّه نَهَى أن يقال بالرِّفاء و البنين»
. يقال ذلك لِلْمُمْلِك. و من الباب أرفَأْتُ إليه، إذا لَجَأْتَ إِليه.
و أرفأتُ فلاناً فى البيع، إذا زِدْتَه محاباة. و منه أرفأْتُ السّفينةَ، إذا قرّبْتَها للشَّطّ.
و ذلك المكان مَرْفَأٌ.
و مما شذَّ عن الباب: اليَرْفَئِىُّ، قال قوم: هو راعى الغَنَم؛ و قال قومٌ:
هو الظليم. و يقال: بلْ كل نافرٍ يَرْفَئِىٌّ.
رفت
الراء و الفاء و التاء أصلٌ واحد يدلُّ على فَتٍ ولَىّ. يقال رفَتُّ الشّىءَ بيدى، إذا فتَتَّه حتّى صارَ رُفاتا. وارْفَتَّ الحَبْلُ، إذا انقطع.
واشتُقّ منه رفَتَ عُنقَه، إذا دقَّها و لَفَتَها [و] لوَاها.
[١] البيت لأبى خراش الهذلى، كما فى اللسان (رفأ، رفا)، و هو مطلع قصيدة له فى شرح الكرى ٧١ و القسم الثانى من مجموعة أشعار الهذليين ٦٢. و انظر الخزانة (١: ٢١١).
[٢] فى الأصل: «و الرافات»، صوابه فى المجمل.
[٣] البيت فى المجمل و اللسان (رفا) و الخزانة (١: ٢١١). و فى الأصل: «أبا ذريم» صوابه من المراجع السابقة.