معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٨ - باب الراء و الفاء و ما يثلثهما
باب الراء و الفاء و ما يثلثهما
رفق
الراء و الفاء و القاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على موافَقةٍ و مقاربةٍ بلا عَنْف. فالرِّفق: خلاف العُنْف؛ يقال رفَقْتُ أرْفُق. و
فى الحديث: «إنّ اللّٰه جلّ ثناؤه يحبُّ الرِّفْق فى الأمر كله».
هذا هو الأصل ثم يشتقّ منه كلّٰ شىءِ يدعو إلى راحةٍ و موافَقة. و المرفق [١] مِرَفق الإنسان؛ لأنه يستريح فى الاتِّكاء عليه. يقال ارتَفَق الرّجلُ: إذا اتَّكأ على مَرفقه فى جلوسه. و من ذلك الحديثُ
لمّا سأل الأعرابىُّ عن رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، قيل له: «هو ذاكَ الأمغَرُ المرتَفِقُ»
، أى المتَّكئ على مِرَفقه.
و يقال فيه مَرْفِق و مِرْفَق، حكاهما ثعلب. و الرُّفْقَة: الجماعة ترافِقُهم فى سفرك؛ و اشتقاقه من الباب، للموافَقة، و لأنَّهم إذا تَمَاشَوْا تحاذَوْا بمرافِقهم. قال الخليل:
الرُّفْقة فى السفر: الجماعة الذين يرافِقونك، فإذا تفرَّقْتم ذهب اسمُ الرُّفقة. قال:
و الرّفيق: الذى يرافقك، و هو أن يجمعَك و إياه رفْقة؛ و ليس يذهب اسمُه إذا تفرَّقْتُما.
و المُرْفِق: الأمر الرَّافِقُ بك. و الرِّفاقُ: حبلٌ يشدُّ به مِرَفق البعير إلى وَظيفِهِ.
و هو قوله:
* كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِى فى الرِّفاقِ [٢]*
و المِرْفق: المِرْحاض، و الجمع مَرَافِق. و يقال ارتفَقَ الرّجلُ ساهراً، إذا بات
[١] المرفق كمنبر و مجلس.
[٢] البيت لبشر بن أبى خازم، كما فى اللسان (رفق) و المخصص (٧: ١٥٣/ ١٣: ١٢٩).