معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٥ - باب الراء و العين و ما يثلثهما
باب الراء و العين و ما يثلثهما
رعف
الراء و العين و الفاء أصلٌ واحد يدلُّ على سَبْق و تقدُّم.
يقال فَرَسٌ راعفٌ: سابقٌ متقدِّم. و رَعَف فلانٌ بفرسِهِ الخيلَ، إذا تقدَّمها.
قال الأعشى:
به تَرْعُفُ الألْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ * * * غَداةَ الصّباح إذا النَّقْعُ ثارا [١]
و من الباب رَعَفْت و رَعُفت [٢]. و الرُّعاف فيما يقال: الدّمُ بعينه. و الأصل أنّ الرُّعاف ما يُصيب الإنسانَ من ذلك، على فُعال، كما يقال فى الأدواء. و يقولون للرِّماح رواعفُ، قِيل ذلك من أجل أنها تقدَّم للطَّعْنِ. و يقال بل سُمِّيت لِمَا يقطُر منها الدّمُ. و الأصل فيه كلِّه واحدٌ [٣]. و راعُوفَةُ البِئر: حجرٌ يتقدم من طَيِّها [٤] نادراً، يقوم عليه السَّاقى. و أَرْعَفَ فلانٌ فلاناً، إذا أعجَلَه. و جاء فى الرَّاعوفة «أنّه سُحِرَ و جُعِل سِحرُه فى جُفِّ طَلْعةٍ و دُفِنَ تحت راعُوفة البِئر [٥]». و الرَّاعف:
أنْف الجَبَل، و يجمع رواعِفَ. و طرَفُ الأرنبة راعفٌ. و يقال أرعَفَ فلانٌ قرْبتَه إرعافا، إذا ملأَها حتى تَرْعُف. قال:
* يَرْغُفُ أعلاها مِنِ امتلائها [٦]*
[١] ديوان الأعشى ٤٠ و اللسان (رعف). و يروى: «ترعف» بالبناء للمفعول أيضا.
[٢] كذا ضبطا فى الأصل. و لغاته فى القاموس: كنصر و منع و كرم و عمى و سمع.
[٣] فى الأصل: «كلمة واحدة».
[٤] فى الأصل: «طينها»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٥] و يروى: «راعوتة» بالثاء. و هو من حديث عائشة. اللسان (رعث، رعف).
[٦] لعمر بن لجأ، فى اللسان (رعف). و أنشده فى المحمل.