معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٢ - باب الراء و السين و ما يثلثهما
رسف
الراء و السين و الفاء أُصَيلٌ يدلُّ على مقارَبَة المَشْى، فالرّسْفُ: مَشْى المقيَّد، و لا يكون ذلك إلّا بمقارَبَةٍ. رَسَفَ يَرْسُف و يَرْسِف رَسْفاً و رَسِيفاً و رَسَفاناً. قال أبو زيد: أرسفْتُ الإِبلَ، إذا طردْتَها بأَقْيَادِها.
رسل
الراء و السين و اللام أصلٌ واحدٌ مطّردٌ مُنْقاس، يدلُّ على الانبعاث و الامتداد. فالرَّسْل: السَّير السَّهل. و ناقةٌ رَسْلَةٌ: لا تكلِّفك سِياقاً. و ناقة رَسْلَةٌ أيضاً: ليِّنة المفاصل. و شَعْرٌ رَسْلٌ، إذا كان مُسترسِلا.
و الرَّسَل: ما أُرسِل من الغَنَم إلى الرَّعى. و الرِّسْل: اللَّبَن؛ و قياسَه ما ذكرناه، لأنَّه يترسَّل من الضَّرْع. و من ذلك
حديث طَهْفَةَ بن أبى زُهيرٍ النَّهدِىّ [١] حين قال: «و لنا وَقِيرٌ كثير الرَّسَلِ، قليل الرِّسْل»
. يريد بالوَقير الغَنَم، يقول:
إنها كثيرة العدد، قليلة اللَّبَنُ. و الرَّسَل: القَطيع هاهنا.
و يقال أَرسَلَ القومُ، إذا كان لهم رِسْلٌ، و هو اللّبَن. و رَسِيلُ الرّجُل:
الذى يقف معه فى نِضالٍ أو غيرِه، كأنَّه سُمِّى بذلك لأنّ إرساله سهمَه يكون مع إرسال الآخرِ. و تقول جاءَ القومُ أَرْسالًا: يتبَعُ بعضُهم بعضاً؛ مأخوذٌ من هذا؛ الواحدُ رَسَل. و الرَّسول معروفٌ. و إبلٌ مَراسِيلُ، أى سِرَاعٌ. و المرأة المُرَاسِل التى مات بصلُها فالخطَّاب يُراسِلُونها. و تقول: على رِسْلِك، أى على هِينَتِك؛ و هو من الباب لأنَّه يَمْضى مُرْسَلًا من غير تجشَّم. و أمّا: «إلّا مَن أعطى فى نَجْدَتِها و رِسْلِها» فإِنَّ النَّجْدة الشّدّة. يقال فيه نَجْدةٌ، أى شِدَّةٌ. قال طَرَفة:
[١] طهفة هذا، بفتح الطاء: صحابى جليل، وفد على الرسول فى وفد بنى نهبد، و تكلم كلاما فيه غريب كثير. انظر الإصابة ٤٢٩٢.