معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٠ - باب الراء و الزاء و ما يثلثهما
فأما قولهم «لا خَيْرَ فى رَزَمةٍ لَا دِرَّةَ معها» فإِنهم يريدون حنينَ الناقة.
يُضرَب مثلًا لمن يَعِد و لا يَفِى. و الرَّزَمة: صوتُ الضَّبُعِ أيضاً. و ممّا شَذَّ عن الباب المِرْزَمان: نَجْمان. قال ابنُ الأعرابىّ: أمُّ مِرْزَمٍ: الشَّمال الباردة. قال:
إذا هُوَ أَمْسَى بالحِلَاءَةِ شاتِيّا * * * تُقَشِّرُ أعْلَى أنْفِهِ أُمُّ مِرْزَمِ [١]
رزن
الراء و الزاء و النون أصلٌ يدلُّ على تجمُّعٍ و ثَبات. يقولون رَزُنَ الشىءِ: ثَقُل. و رجلٌ رزينٌ و امرأةٌ رَزانٌ. و الرِزْنُ: نُقرةٌ فى صخرةٍ يجتمع فيها الماء. قال:
* أحْقَبَ مِيفَاءِ على الرُّزُونِ [٢]*
و يقال الرَّزْنُ: الأَكمَة، و الجمع رزُونٌ.
رزأ
الراء و الزاء [و الهمزة] أصلٌ واحدٌ يدلُّ على إصابة الشىء و الذَّهاب به. ما رزَأتُه شيئاً، أى لم أُصِبْ منه خيراً. و الرُّزْء: المصيبة، و الجمع الأرزاء. قال:
و أرى أرْبَدَ قد فارَقنِى * * * و مِنَ الأرزاءِ رُزْءٌ ذُو جَلَلْ [٣]
و كريمٌ مُرَزَّا [٤]: تصيب الناسُ مِن خَيْره.
رزب
الراء و الزاء و الباء، إن كان صحيحاً فهو يدلُّ على قِصَر
[١] البيت لصخر الغى الهذلى، يعير أبا المثلم. انظر شرح السكرى للهذليين ٢١ و نسخة الشنقيطى ٩١ و معجم البلدان (الحلاءة) و اللسان (رزم ١٣٢). و قد سبق فى (أم ٢٣).
[٢] لحميد الأرقط، كما فى اللسان (رزن).
[٣] البيت للبيد فى ديوانه ١٧ طبع ١٨٨١.
[٤] فى الأصل: «مبرز»، تحريف.