معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٤ - باب الراء و السين و ما يثلثهما
و الرَّوْسم: خشَبةٌ يُحتَم بها الطَّعام. و كلُّ ذلك بابُه واحدٌ: و هو من الأثَر.
و يقال إنَّ الرَّواسيمَ كتبٌ كانت فى الجاهليّة. و على ذلك فُسِّرَ قولُه:
* كأنَّها بالهِدَمْلَاتِ الرَّوَاسِيمُ [١]*
و قيل الراسم: الماء الجارِى.* فإنْ كان صحيحاً فلأنَّه إِذا جَرَى أثَّر و أبْقَى الرَّسْمَ.
و أمّا الأصل الآخَر فالرَّسِيم: ضَرب مِن سَير الإِبل. يقال رسَم يرْسِمُ.
فأمّا أرْسَم فلا يقال [٢]. و قول ابن ثَوْرٍ:
* غُلامَىَّ الرَّسيمَ فأَرْسما [٣]*
فإنَّه يريد: فأرسم الغلامانِ بَعيريْهِما، إذا حَمَلاهما على الرَّسيم؛ و لا يريد أنَّ البعير أرسَمَ.
رسن
الراء و السين و النون أصلٌ واحدٌ اشترك فيه العرب و العجم، و هو الرَّسَنُ، و الجمع أرسانٌ. و المَرْسِنُ: الذى يقع عليه الرَّسَن من أنف الناقة، ثم كثُر حتَّى قيل مَرسِنُ الإنسان. و رسَنْت الرَّجُلَ [٤] و أرسنْتُه: شددتُه بالرَّسَن.
رسى
الراء و السين و الحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على ثباتٍ.
تقول رَسَا الشَّىءُ يرسُو، إذا ثَبَتَ. و اللّٰه جلّ ثناؤُه أرسَى الجِبالَ، أى أثْبَتَها.
و جبلٌ راسٍ: ثابتٌ. و رَسَتْ أَقدامُهم فى الحرب. و يقال ألْقَت السّحابةُ مَرَاسِيَها،
[١] البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٧٨ و اللسان (رسم).
[٢] فى الأصل: «و لا يقال».
[٣] بيت حميد بن ثور بتمامه، كما فى اللسان (رسم):
أجدت برجليها النجاء و كلفت * * * بعيرى غلامى الرسيم فأرسما
[٤] كذا فى الأصل و المجمل، و لم أجده فى غيرهما.