معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٣ - باب الدال و الباء و ما يثلثهما
لأنَّه يقع على دأْية البعير الدّبِر فينقُرها؛ و الدَّأية من البعير: الموضعُ تقع عليه ظَلِفَة [١] الرَّحْل فتعقِرُه.
باب الدال و الباء و ما يثلثهما
دبج
الدال و الباء و الجيم أصلٌ واحد يدلُّ على شىءٍ ذى صفحةٍ حَسَنَةٍ. الدّيباجُ معروفٌ. و الدِّيباجَتانِ: الخَدّان. و قال ابن مقبل:
«يَجرِى بديباجَتَيهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ [٢]*
و يقال هما اللِّيتان [٣]. و أمّا قولهم: «ما بالدّار دِبِّيجٌ» فيقال هو بالحاء، و قد ذُكر فى بابه، و إن كان بالجيم كما قيل فليس من هذا، و لعله أنْ يكون من دِبِّىّ، من الدَّبيب، ثم حُوِّلت ياء النِّسبة جيماً على لغة من يفعل [٤]
دبح
الدال و الباء و الحاء أُصَيلٌ، و هو الإقبال على الشَّىء بالجِسْم حتَّى تَحْنُوَ عليه كل الحُنّو. يقال دبَّحَ الرجُل رأسَه، و ذلك إذا نكسَه و طأطأه.
و* نُهِىَ أن يُدَبِّحَ الرّجُل فى الصَّلاة كما يدبِّح الحِمار. و الذى يقولون ما بالدَّار
[١] فى الأصل: «خلفة»، صوابه فى المجمل.
[٢] لابن مقبل كما فى اللسان ديوانه ١٧٠ و (دبح، رشح، ردع)، و قد أنشد هذا العجز فى المجمل. و صدره:
* يجدى بها بازل فتل مرافقه*
و يروى: «يسعى بها»: و يروى:
* يخدى بها كل موار مناكبه*
[٣] الليتان، بالكسر: صفحتا العنق، و فى الأصل: «اللتان» صوابه فى المجمل.
[٤] أى يفعل ذلك، و هم ناس من بنى سعد، نص عليه سيبويه فى كتابه (٢: ٢٨٨) و انظر شرح الشافية (٣: ٢٢٩).