معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١١ - باب الدال و الواو و ما يثلثهما
و الدُّوَار، مثقَّل و مخفّف: حَجَرٌ كان يُؤخذ من الحرم إلى ناحيةٍ و يُطافُ به، و يقولون: هو من جِوار الكعبة التى يُطافُ بها. و هو قوله:
* كما دَارَ النِّساء على الدُّوَار*
و قال:
تركتُ بنى الهُجَيمِ لهم دُوَارٌ * * * إذا تمضى جماعتُهمْ تَدُورُ
و الدُّوَار فى للرأس هو من الباب، يقال دِير به و أُدِير به، فهو مَدُورٌ به و مُدَار به.
و الدَّائرة فى حَلْق الفرس: شُعَيرات تدور؛ و هى معروفة. و يقال دارت بهم الدوائر، أى الحالات المكروهة أحدقت بهم. و الدار أصلها الواو. و الدار: القبيلة.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «ألَا أُنَبِّئكم بخَير دُورِ الأنصار؟»
. أراد بذلك القبائلَ. و من ذلك
الحديث الآخَر: «فلم تَبقَ دارٌ إلّا بُنِى فيها مَسجد».
أى لم تَبق قبيلةٌ. و الدّارِىُّ: العطّار.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم):
مَثَلُ الجليسِ الصَّالحِ كمثل الدّارِىّ إِنْ لم يُحْذِك مِن عِطره عَلِقَكَ مِن ريحه».
أراد العَطَّار. و قال الشاعر:
إذا التّاجرُ الدارىُّ حاءَ بفارةٍ * * * مِن المِسك راحَتْ فى مفارقها تَجْرِى [١]
و إنَّما سُمِّى داريَّا من الدّار، أى هو يسكن الدّار [٢]. و الدّارِىّ: الرجُل المقيم فى داره لا يَكاد يَبْرَح. قال:
لَبِّثْ قليلًا يلْحَقِ الدَّارِيُّونْ * * * ذَوُو الجيلدِ البُدَّنِ المَكْفِيُّونْ [٣]
و الدَّارة: أرضٌ سَهلةٌ تدور بها جِبال، و فى بِلاد العرب منها داراتٌ كثيرة.
و أصل الدار دَارةٌ. قال:
[١] البيت فى اللسان (دور).
[٢] الحق أنه منسوب إلى «دارين، و هى فرضة بالبحرين يجلب إليها المنك.
[٣] الرجز فى اللسان (دور).