معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٥ - باب الخاء و الشين و ما يثلثهما
أى علِمتُ. و يقال هذا المكانُ أخْشَى من ذلك، أى أشدُّ خوفاً.
و مما شذَّ عن الباب، و قد يمكن الجمعُ بينهما على بُعدٍ، الخَشْوُ: التمر الحَشَف.
و قد خَشَتِ النَّخلةُ تَخْشُو خَشْواً. و الخَشِىُّ من اللّحم [١]: اليابسُ
خشب
الخاء و الشين و الباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خشونةٍ و غِلَظ.
فالأخْشَب: الجَبَلُ الغليظ. و من ذلك
قول النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، فى مكّة:
«لا تَزُول حَتَّى يَزُولَ أخْشَبَاها»
. يريد جبلَيْها. و قول القائل يصف بعيراً:
* تَحْسبَ فَوقَ الشَّوْلِ مِنْه أخْشَبَا [٢]*
فإنّه شبَّهَ ارتفاعَه فوق النُّوق بالجَبَل. و الخَشِيب السيف الذى بُدِيءَ طَبعُه؛ و لا يكون فى هذه الحال إلّا خَشِناً. و سهمٌ مَخْشوبٌ و خشيبٌ، و هو حين يُنْحَتُ.
و جَمَلٌ خشيب: غليظ. و كلُّ هذا عندى مشتقٌّ من الخشَب و تخشَّبت الإبل، إذا أكَلَتِ اليبيسَ من المرعَى. و يقال جَبْهةٌ خَشْبَاء: كريهة يابسة ليست بمستوية.
و ظَليمٌ خشيبٌ: غليظ. قال أبو عُبيد: الخشيبُ السَّيفُ الذى بُدِئَ طبعُه، ثمّ كثُر حتَّى صار عندهم الخشيبُ الصقيلَ.
خشر
الخاء و الشين و الراء يدلُّ على رداءةٍ و دُونٍ. فالْخشَارة:
ما بقى [على] المائدةِ، ممّا لا خيرَ فيه. يقال خَشَرْتُ أَخْشِر خَشْراً، إذا بَقَيْت الرَّدِىّ [٣]. و يقال الخُشَارة من الشَّعير: ما لا لُبَّ له، فهو كالنُّخَالة. و إنّ فُلاناً لِمَنْ خُشارة النّاس، أى رُذَالِهم.
[١] فى اللسان و المجمل: «من الشجر».
[٢] و كذا فى اللسان و المخصص (١٠: ٧٧)، فالضمير فى «منه» للبعير، لكن فى المجمل «منها»، و ضمير هذه للنوق.
[٣] فى المجمل: «خشرت ذاك إذا أبقيته»، و المعنيان مذكوران فى اللسان.