معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٧ - باب الخاء و الزاء و ما يثلثهما
باب الخاء و الزاء و ما يثلثهما
خزع
الخاء و الزاء و العين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على القَطْع و الانقِطاع.
يقال تَخَزّعَ فلانٌ عن أصحابه، إذا تخلّف عنهم فى السَّير؛ و لذلك سمِّيت خُزاعةُ؛ لأنهم تخزّعوا عن أصحابهم و أقاموا بمكَّة [١]. و هو قول القائل:
فلما هبَطْنا بطْنَ مَرّ تخزّعت * * * خُزاعَةُ عَنَّا بالحلول الكَراكِر [٢]
و يقال تخزّعْنا الشَّىءَ بيننا، أى اقتسمناه قِطَعا. و الخَوْزعة: رَمْلة تنقطع من مُعْظم الرّمال.
خزف
الخاء و الزاء و الفاء ليس بشىءِ. فالخَزَفُ هذا المعروفُ، و لسنا ندرى أعربىٌّ هو أمْ لا. قال ابنُ دريد [٣]: الخَزْف الخَطْر باليَد عند المشْى. و هذا من أعاجيب أبى بَكر.
خزقَ
الخاء و الزاء و القاف أصلٌ، و هو يدلُّ على نَفاذِ الشَّىء المرمِىّ به أو اتزازِه. فالخازِق من السّهام المُقَرْطِس، و هو الذى يرتَزّ فى قِرطاسه و خَزَق الطّائر: دَرَق. و الخَزْق: الطَّعْن. و القياس واحد.
خزل
الخاء و الزاء و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانقطاع و الضَّعف. يقال خَزَلْتُ الشىءَ: قطعتُه. و انخَزَل فُلانٌ: ضعُف.
[١] فى السيرة ٥٩ جوتنجن و معجم البلدان (مر) أنهم أقاموا بمر الظهران. و هو موضع على مرحلة من مكة.
[٢] البيت لعوف بن أيوب الأنصارى، كما فى السيرة و معجم البلدان (مر). و قد نسب فى اللسان (خزع) إلى حسان بن ثابت. و انظر ديوان حسان ٢٠٨.
[٣] الجمهرة (٣: ٢١٦).