معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٩ - باب الخاء و الراء و ما يثلثهما
خرص
الخاء و الراء و الصاد أصولٌ متباينة جدًّا.
فالأوّل الخَرْص، و هو حَزْرُ الشىء، يقال خَرَصْتُ النَّخْلَ، إذا حَزَرْتَ ثمرَه.
و الخرَّاصُ: الكذاب، و هو من هذا، لأنّه يقول ما لا يعلم و لا يَحُقُّ.
و أصلٌ آخر، يقال للحَلْقة من الذَّهب خُرْصٌ.
و أصلٌ آخر، و هو كل ذى شُعْبَةٍ من الشَّىء ذى الشُّعَب. فالخَريص من البحر: الخليج منه. و الخِرْص: كل قضيبٍ من شجرة، و جمعُه خِرصان. قال:
تَرى قِصَد المُرَّانِ تُلْقَى كأنّه * * * تذرُّعُ خِرصانٍ بأيدى الشَّواطِبِ [١]
و من هذا الأصل تسميتُهم الرُّمحَ الخِرْص. قال:
* عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخطَيَّا [٢]*
و منه الأخراصُ، و هى عيدانٌ تكون مع مُشْتار العَسَل.
و أصلٌ آخر، و هو الخَرَصُ، و هو صفة الجائع المقرور، يقال خَرِصَ خَرصاً
خرض
الخاء و الراء و الضاد. زعم ناسٌ أنّ الخريضَ الجاريةُ الحديثة السنِّ الحسنة. و هذا ممّا لا يعوَّل على مثله، و لا قياسَ له.
خرط
الخاء و الراء و الطاء أصلٌ واحدٌ منقاسٌ مطَّرد، و هو مُضىَ الشَّىء، و انسلاله. و إليه يرجعُ فروع الباب، فيقال اخترطْتُ السيفَ مِن غِمْده، و خَرَطت عن الشَّجرةِ ورقَها، و ذلك أنّك إذا فعلْتَ ذلك فكأنَّ الشجرةَ
[١] البيت لقيس بن الحطيم فى ديوانه ١٢ و المجمل و اللسان (خرص).
[٢] لحميد بن ثور. و قبله كما فى اللسان (خرص).
* يعض منها الظلف الدئيا*