معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٠ - باب الخاء و الراء و ما يثلثهما
قد انسلَّت منه. و قال قومٌ: الخَرْط قشْر العُود؛ و هو من ذلك. و الخرُوط من الدوابّ: الذى يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه و يَمضِى. و يقال اخروَّط بهم السَّير، إذا امتدَّ. و المخروط: الرجل الطَّويل الوجْه [١]. و استخْرَطَ الرجل [فى [٢]] البكاء و ذلك إذا ألحَّ و لجَّ فيه مستمرًّا. و الخَرَط: داءٌ يصيب ضَرَع الشاة فيخرُج لبنُها متعقِّداً كأنّه قِطَع الأوتار. و هى شاةٌ مُخْرِطٌ [٣]، فإنْ كان ذلك عادتَها فهى مِخْراط. و يقال المخاريط الحيّاتُ إذا انسلخَلتْ جلودُها. قال:
إنِّى كسانِى أبو قابُوسَ مُرْفَلَةً * * * كأنّها سَلْخُ أبْكارِ المخاريطِ [٤]
[و] رجلٌ خَرُوطٌ: مُتَهَوِّرٌ يركبُ رأسَه، و هو القياس. و يقال انخَرَط علينا، إذا انْدرَأَ بالقول السَّيِّئ. و انخَرَط جسمُ فلانٍ، إذا دَق، و ذلك كأنّه انسلَّ من لحمه انسلالًا. و يقال خرَطْتُ الفحلَ فى الشَّول، إذا أرسلتَه فيها.
خرع
الخاء و الراء و العين أصلٌ واحدٌ، و هو يدل على الرَّخاوة، ثم يُحْمل عليه. فالْخِرْوَع نباتٌ ليِّنٌ؛ و منه اشتقاق المرأة الخَرِيع، و هى الليِّنة.
و كان الأصمعى يُنكِر أن يكون الخَريعُ الفاجرةَ، و كان يقول: هى التى تَثَنَّى من الَّلين. و يقال لمِشْفَر البعير إذا تدلَّى خَريع. قال:
خَريعَ النَّعو مضطربَ النَّواحِى * * * كأخلاق الغَرِيفة ذا غُضُونِ [٥]
و أخذه من عتيبة بن مرداس فى قوله:
[١] فى الأصل: «الواحد»، صوابه من المحمل و اللسان.
[٢] التكملة من اللسان و القاموس، و هى ساقطة من الأصل و المجمل أيضا.
[٣] فى الأصل: «مخرطة»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٤] البيت فى اللسان (رفل)، و عجزه فى المجمل.
[٥] البيت للطرماح فى ديوانه ١٧٩ و اللسان (خرع، غرف، نعا). و قبله:
تمر على الوراك إذا المطايا * * * تقابست النجاد من الوجين