معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٧ - باب الحاء و الميم و ما يثلثهما
* حتى بلّ دمعِىَ مِحْملى [١]*
و الحَمُولة: الإبل تُحمَل عليها الأثقال، كان عليها ثِقْل أو لم يكن. و الحَمولة:
الإبل بأثقالها، و الأثقالُ أنفُسها حَمُولة. و يقال أحمَلْتُ فلاناً، إذا أعنْتَه على الحمل.
و حَمِيل السَّيل: ما يَحمله من غُثائه. و
فى الحديث: «يخرج من النار قومٌ فيَنْبتون كما تنبت الحِبَّة فى حميل السّيل [٢]»
. فالحَميل: ما حمله السّيلُ من غُثاءِ. و لذلك يقال للدّعِىّ حَميل. قال الكميت يعاتب قُضاعة فى تحوُّلهم إلى اليمن:
عَلامَ نَزلتمُ من غير فَقرٍ * * * و لا ضَرَّاءَ منزلة الحَمِيلِ [٣]
فأمّا قولهم الأحمال- و هم من بنى يَربوع، و هم ثعلبة و عمرو و الحارث أبو سَلِيط و صُبَيْر- فيقال إنّ أمَّهم حملتهم على ظهرٍ فى بعض أيّام الفَزَع، فسُمُّوا الأحمال.
و إيّاهم أرادَ جريرٌ بقوله:
أبَنِى قُفَيرةَ مَن يُوَرِّع وِرْدَنَا * * * أم مَن يقومْ لشِدّةِ الأحمالِ [٤]
و يقال أدَلّ علىَّ فحمَلتُ إدلاله و احتَملتُ إدلالَه، بمعَنى. و قال:
أدلّت فلم أحمِلْ و قالت فلم أُجِبْ * * * لعَمْرُ أبيها إنّنى لظَلُومُ [٥]
و القياس مطّردٌ فى جميع ما ذكرناه. فأمّا البَرَقُ فيقال له حَمَلٌ، و هو مشتقٌّ من الحَمْل، كأنّه يقال حَمَلَتِ الشاةُ حَمْلًا، و المحمول حَمْل و حَمَلٌ كما يقال نفَضتُ الشىء نَفْضاً و المنفوض نَفَض، و حسَبت الشىء حَسْباً. و المحسُوبُ حَسَبٌ، و هو
[١] جزء من بيت لامرئ القيس فى معلقته. و هو بتمامه:
ففاضت دموع العين منى صبابة * * * على لنحر حتى بل دمعى محملى
[٢] سبق الحديث و لكلام عليه فى (حب).
[٣] البيت فى اللسان (حمل).
[٤] ديوان جرير ٤٦٨ و اللسان و المجمل (حمل).
[٥] كلمة «إننى» ساقطة من الأصل، و إثباتها من المجمل و اللسان.