كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - الشرط الأول عدم قبض المبيع
..........
- قوله (عليه السلام) في الصحيحة: (و إلا فلا بيع بينهما) هو عدم بيع بين البائع و المشتري إن لم يقبض البائع المبيع للمشتري، بناء على أن المنفي هنا هو لزوم البيع، لا حقيقة البيع، فيثبت الخيار للبائع.
و أما الكلام من الجهة الثانية فاشتراك الشرط الاول مع الشرط الثاني في علية التأثير لترتب الجزاء عليهما معا: بحيث يكون كل واحد منهما جزء من العلة التامة المؤثرة في ترتب الجزاء الذي هو ثبوت الخيار للبائع، و هذا الاشتراك مبني على كيفية علاج التعارض الظاهر بين صحيحة علي بن يقطين المتقدمة في ص ٩ المتضمنة للشرط الاول.
و بين الطائفة الاخرى من الروايات المتضمّنة للشرط الثاني، فان الصحيحة تنص على أن الشرط في اثبات هذا الخيار هو عدم اقباض البائع المبيع للمشتري.
كما أن الظاهر من اطلاقها أن هذا الشرط هو تمام العلة في التأثير لترتب الجزاء عليه، سواء اقبض المشتري الثمن للبائع أم لا.
و الطائفة الاخيرة من الروايات تنص على أن الشرط في ثبوت هذا الخيار هو عدم إقباض المشتري الثمن للبائع، و الظاهر من اطلاقها أن هذا الشرط هو تمام العلة في التأثير لترتب الجزاء عليه، سواء أ كان البائع اقبض المبيع الى المشتري أم لا، فيقع التعارض حينئذ بين هذين الاطلاقين فلا بد اذا من التماس وجه لمعالجة هذا التعارض و الجمع بين الطائفتين و ذلك بتقييد اطلاق كل منهما بنص الاخرى بطريق العطف بالواو بين الجملتين، بناء على الأنسب بتقييد هذا-