كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - مسألة لو اختلفا فقال البائع لم تختلف صفته
بأن (١) المشتري قد اقر باشتغال ذمته بالثمن، سواء اختلفت صفة المبيع أم لم تختلف.
غاية (٢) الأمر سلطنته على الفسخ لو ثبت أن البائع التزم على نفسه اتصاف المبيع بأوصاف مفقودة.
كما لو (٣) اختلفا في اشتراط كون العبد كاتبا.
- العلامة (قدس سره): بأن يقال: إن الاصل المذكور معارض بأصل آخر محكوم لهذا الاصل، لأن الملاك في المدّعي و المنكر ليس مجرد الموافقة و المخالفة لاصل من الاصول.
بل الملاك موافقته، أو مخالفته لاصل لا يكون محكوما لاصل آخر.
و من الواضح أن منشأ الشك في وجوب تسليم المشتري الثمن الى البائع هو الشك في الخيار، و هذا الشك سببه الشك في التزام البائع بالوصف المفقود حاليا، فالاصل عدمه، فلا مجال لأصالة براءة ذمة المشتري عن الثمن.
كما أنه لا مجال لأصالة عدم الخيار، لكونها محكومة.
(١) الباء بيان لكيفية الخدشة فيما افاده العلامة و قد عرفتها في الهامش ٤ ص ١٩٢.
(٢) اي نهاية الأمر أن المشتري له السلطنة على فسخ العقد عند ثبوت البائع الالتزام على نفسه [١٥٩] ١ بأوصاف مفقودة في الحال عند تسلم المشتري المبيع.
و أما إذا لم يثبت فلا سلطنة له على الفسخ.
(٣) تنظير لكون ما نحن فيه نظير اختلاف البائع و المشتري في اشتراط الكتابة في العبد: بمعنى أن المشتري يدعي أني اشتريت العبد بشرط كونه كاتبا: اي إنما اقدمت على الشراء بهذا الشرط-
[١٥٩]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب