كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - الثالث بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة
و أما اذا استند فيه (١) الى الضرر فلا شك في عدم الضرر حال بذل الثمن، فلا ضرر ليتدارك بالخيار.
و لو فرض تضرره (٢) سابقا بالتأخير فالخيار لا يوجب تدارك ذلك، و انما (٣) بتدارك به الضرر المستقبل.
و دعوى (٤) أن حدوث الضرر قبل البذل يكفي في بقاء الخيار.
مدفوعة (٥): بأن الأحكام المترتبة على نفي الضرر تابعة للضرر الفعلي، لا مجرد حدوث الضرر في زمان.
(١) اي و أما اذا كان مستند خيار التأخير هو حديث نفي الضرر فعدم السقوط غير حسن، لعدم وجود ضرر على البائع عند إحضار المشتري الثمن.
(٢) اي تضرر البائع في الزمن السابق بسبب تأخير المشتري الثمن لا يتدارك بالخيار، لأن المنافع المفروضة للبائع المترتبة على الثمن المؤخر عن وقت حلول اجله قد فاتت بالتأخير.
(٣) اي نعم انما يتدارك الضرر القادم بالخيار.
(٤) هذه الدعوى ناظرة الى أن حديث نفي الضرر إنما يدل على أن حدوث الضرر في لحظة من اللحظات سبب لحدوث الخيار فيه، و علة لبقائه فيما بعده.
(٥) اي الدعوى المذكورة مدفوعة.
خلاصة الدفع إن الخيار يدور مدار الضرر و عدمه.
فان وجد الضرر وجد الخيار، و إن لم يوجد فلا، فدوران الخيار من حيث الوجود و العدم يدور مدار وجود الضرر و العدم.