كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - الشرط الثاني عدم قبض مجموع الثمن
و فتوى (١)
و قبض البعض (٢) كلا قبض بظاهر (٣) الأخبار المعتضد (٤)
- آتيك بثمنه؟.
قال [١]. إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيام، و إلا فلا بيع له فالشاهد في كلمة بثمنه، حيث تدل على اتيان كل الثمن.
و تقرير الامام (عليه السلام) بقوله: إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيام دليل على أن المراد بثمنه تمام الثمن.
فهذا القول و التقرير شاهدا صدق على أن قبض الثمن كله شرط في تحقق عدم الخيار، و عدم قبض كله دليل على تحقق الخيار للبائع.
(١) اي و اشتراط عدم قبض مجموع الثمن في ثبوت الخيار للبائع أيضا مجمع عليه فتوى، فان الفقهاء افتوا بأن البائع إذا لم يقبض مجموع الثمن فله الخيار.
(٢) اي و قبض بعض ثمن المبيع كلا قبض، فللبائع الخيار حينئذ.
(٣) اي منشأ هذا القول و سببه هو ظهور رواية زرارة المتقدمة في الهامش ٥ ص ٣٢ بالتقريب المتقدم.
(٤) بالجر صفه لكلمة بظاهر: اي الظاهر المتصف بكونه معتضدا بما فهمه ابو بكر بن عياش في رواية ابن الحجاج المتقدمة في ص ١٠.
خلاصة اعتضاد رواية زرارة و تأييدها بفهم أبي بكر بن عياش هو أن أبا بكر استفاد و فهم من قول الامام (عليه السلام): من اشترى شيئا و جاء بالثمن: كل الثمن، و لذا قال للمتخاصمين المتحاكمين عنده:
برأي صاحبك احكم بينكما، أو غيره؟-
[١] اى الامام (عليه السلام).