كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٤ - فرع لا خلاف نصا و فتوى في أن وطء الجارية يمنع عن ردها بالعيب
و لو انضم الى الحمل عيب آخر فقد استشكل في سقوط الرد بالوطء
من (١) صدق كونها معيبة بالحمل، و كونها (٢) معيبة بغيره.
و فيه (٣) أن كونها معيبة بغير الحمل لا يقتضي إلا عدم تأثير ذلك العيب في الرد مع التصرف، لا نفي (٤) تأثير عيب الحمل.
ثم إن صريح بعض النصوص (٥)
- و لأنهما من لوازم الوطء.
(١) دليل لعدم سقوط الرد بالوطء لو وجد في الأمة عيب آخر غير عيب الحمل، لصدق العيب عليها بالحمل، فالوطء غير مانع عن الرد، فهو ثابت و لم يسقط.
(٢) بالجر عطفا على مجرور (من الجارة) في قوله في هذه الصفحة:
من صدق كونها، فهو دليل لسقوط الرد: اي و من صدق كونها معيبة بغير عيب الحمل كالعمى مثلا، فان هذا العيب [٢٥٦] ٢ قد وجد عند المشتري لا أنه كان موجودا فيه قبل الشراء.
(٣) اي و فيما افاده المحقق الثاني: من سقوط الرد نظر و إشكال.
خلاصة الإشكال إن العيب الّذي وجد في الأمة غير الحمل ليس فيه اقتضاء سوى عدم تأثير ذلك العيب في الرد مع التصرف في الأمة: و هو الوطء.
(٤) اى لا أن العيب غير الحمل ينفي تأثير عيب الحمل حتى تكون نتيجة تأثير هذا النفي سقوط الرد و إن كانت حاملا.
(٥) كما في مرسلة ابن ابي عمير المذكورة في ص ٢٦٩ بقوله:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل باع جارية حبلى و هو لا يعلم فنكحها؟-
[٢٥٦]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب