كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٥ - فرع لا خلاف نصا و فتوى في أن وطء الجارية يمنع عن ردها بالعيب
فيبقى ما عدا (١) الوجه الثالث مرجحيا
- جهة خاص، و جهة عام.
أما الجهة الخاصة فلاستفادة اختصاص الحمل في الامة المعيبة به من غير المولى الاول.
و وجه هذا الاختصاص هو الحكم في الروايات المانعة عن الرد بعد الوطء، و لزوم الارش بالعشر، أو النصف على المشتري الواطئ و هذا الحكم كاشف عن صحة العقد عليها، و أنها للمشتري.
و من المعلوم أن هذا الحكم لا يتحقق إلا فيما اذا لم تكن الأمة المعيبة معيبة بالحمل من المولى الاول، و أما اذا كان الحمل من المولى الاول فقد اصبحت الأمة حينئذ أم ولد لا يجوز بيعها، لخروجها موضوعا عن تحت الأخبار الجائزة.
و أما الجهة العامة فلأعمية العيب الموجب للرد، سواء أ كان العيب بالحبل أم بغيره.
فالحاصل إن المورد الذي يصح مجيء أدلة منع الوطء، عن الرد و لا يصح مجيء أدلة جواز رد الامة الحبلى بعد الوطء.
هي الامة المعيبة بعيب غير عيب الحمل.
و في مورد يصح مجيء أدلة جواز رد الأمة الحبلى، و لا يصح مجيء أدلة منع الرد.
هي الأمة المعيبة بعيب الحمل من المولى الاول، لأنها خارجة عن تحت الأخبار المانعة خروجا موضوعيا كما عرفت.
(١) المراد من عدا الوجه الثالث هو الوجه الاول و الثاني المذكور في ص ٢٧٦ و المذكور في ص ٢٧٨ و الرابع المذكور في ص ٢٧٩ و الخامس المذكور في ص ٢٨١.