كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - فرع لا خلاف نصا و فتوى في أن وطء الجارية يمنع عن ردها بالعيب
على المبتاع فضل ما بين الصحة و الداء (١).
و ما عن حماد (٢) في الصحيح عن أبي عبد السلام يقول:
قال علي بن الحسين (عليهما السلام): كان القضاء الاول في الرجل اذا اشترى الأمة فوطأها ثم ظهر على عيب: أن البيع لازم، و له ارش (٣) العيب (٤)، الى غير ذلك مما سيجيء.
ثم إن المشهور استثنوا عن عموم هذه الأخبار الشاملة لجميع أفراد المعيب الحمل، فانه عيب اجماعا كما في المسالك [٢٣٥] ٢
إلا أن الوطء لا يمنع من الرد به (٥)، بل يردها و يرد معها العشر، أو نصف العشر على المشهور بينهم.
و استندوا في ذلك (٦) الى نصوص مستفيضة.
(منها) (٧) صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية حبلى و لم يعلم بحبلها فوطأها؟
قال: يردها على الذي ابتاعها منه، و يرد عليه نصف عشر قيمتها لنكاحه اياها، و قد قال علي (عليه السلام):
(١) راجع (المصدر نفسه) ص ٤١٤ الحديث ٢.
(٢) خامسة رواية استدل بها الشيخ الأنصاري (قدس سره) على عدم جواز رد الأمة الموطوءة المعينة.
(٣) اي التفاوت ما بين القيمة الصحيحة و المعيبة.
(٤) راجع (المصدر نفسه) ص ٤١٥ الحديث ٧.
(٥) اي بسبب الحمل.
(٦) أي في أن الحمل لا يمنع رد الجارية بعد وطئها.
(٧) اي من تلك النصوص المستفيضة.
[٢٣٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب