كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤ - فرع لا خلاف نصا و فتوى في أن وطء الجارية يمنع عن ردها بالعيب
ذلك في الأنظار بمنزلة الاجرة و هي ممنوعة شرعا، لأن اجارة الفروج غير جائزة (١).
و هذا (٢) إنما وقع من أمير المؤمنين (عليه السلام)، مبنيا على تقرير رعيته على ما فعله الثاني: من تحريم العقد المنقطع، فلا يقال (٣): إن المتعة مشروعة.
- جنايتها الى صاحبها: و هو التفاوت ما بين الصحيحة و المعيبة.
كان هذا الحكم و القضاء في أنظار الناس بمنزلة الاجرة لوطئها و الاجرة للوطء ممنوعة شرعا، لأن الفروج لا تؤجر.
(١) الى هنا كان الكلام في توجيه قول الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) من شيخنا الأنصاري في معنى (معاذ اللّه أن اجعل لها اجرا).
(٢) من هنا يروم (قدس سره) أن يبين أن الامام (عليه السلام).
كيف استعاذ من جعل الاجرة للأمة الموطوءة؟
و كيف قلنا: إنه يستفاد من قوله (عليه السلام): معاذ اللّه أن اجعل لها اجرا: عدم مشروعية الأجرة؟
مع أن العقد المنقطع المعبر عنه في عصرنا الحاضر ب: (الزواج الموقت) من مذهب (اهل البيت) (عليهم السلام): و قد اجمعت الطائفة الامامية على ذلك [١].
فاجاب (قدس سره) أن الحكم المذكور انما صدر عنه في زمان الخليفة الثاني عند ما حرم المنعة حتى لا يقال:
إن عليا حلل المتعة، و يقول بمشروعيتها.
(٣) الفاء هنا بمعنى حتى كما علمت: اي حتى لا يقال: إن-
[١] راجع حول هذا الموضوع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٥ من ص ٣٠٩ الى ص ٣٤١ فقد اشبعنا الكلام هناك.