كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣١ - الثاني التصرف في المعيب عند علمائنا
و أما الصحيحة (١) فلا يعلم المراد من إحداث شيء في المبيع لكن (٢) الظاهر، بل المقطوع عدم شموله لغة، و لا عرفا لمثل استخدام العبد و شبهه: مما مرّ من الأمثلة (٣)، فلا يدل (٤)
(١) و هي المروية عن ابي جعفر (عليه السلام) المذكورة في ص ٢٢٧ مراده (قدس سره) أنّ الصحيحة المستدل بها على سقوط الرد بالتصرف في قوله (عليه السلام): فاحدث فيه بعد ما قبضه شيئا: لا يعلم المراد من الإحداث: كما و كيفا، اذ لعل المراد منه الإحداث المغير للعين: بحيث لم تكن باقية على هيئتها الاصلية. فحينئذ لا يجوز ردها.
(٢) هذا رأيه (قدس سره) في مقدار دلالة الصحيحة.
خلاصته: إن الظاهر منها، بل المقطوع و المسلم عدم شمول الإحداث المذكور فيها للمبيع اذا كان عبدا لو استخدم في خدمة جزئية كسقي الماء للمشتري، أو غلق الباب له، أو تهيئة ملابسه للخروج من الدار و غير ذلك مما يعد تصرفا خفيفا غير مغير للهيئة الاصلية، فالإحداث لا يشمل مثل هذه التصرفات، لا لغة و لا عرفا.
(٣) مثل اغلق الباب، أو ناولني الثوب المذكوران في ص ٢٢٨.
(٤) اي الإحداث المذكور في الصحيحة المذكورة في ص ٢٢٧ لا يدل على أزيد مما يدل ذيل المرسلة المذكورة في ص ٢٢٧ و ذيل المرسلة هو قوله (عليه السلام):
و إن كان الثوب قد قطع، أو خيط، أو صبغ.
الدال هذا الذيل على التصرف المغير للمبيع عن صورته الأصلية فالمراد من الإحداث في الصحيحة هو مثل هذه التصرفات المغيرة للعين، لا التصرفات الطفيفة.