كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - الثاني التصرف في المعيب عند علمائنا
الصبر و الثبات حتى يعلم حال صحته و عدمها.
و بقول (١) أبي جعفر (عليه السلام) في الصحيح:
أيما رجل اشترى شيئا و به عيب، أو عوار (٢) لم يتبرأ إليه و لم يبين له، فاحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار و بذلك الداء: إنه يمضي عليه البيع، و يرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به (٣).
و يدل (٤) عليه مرسلة جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
في الرجل يشتري الثوب، أو المتاع فيجد فيه عيبا؟
فقال (٥): إن كان الشيء قائما (٦) بعينه رده
(١) اي استدل العلامة (قدس سره) في التذكرة أيضا بقول الامام أبي جعفر (عليه السلام) على أن التصرف في المعيب بعد العلم بالعيب مسقط للرد.
(٢) العوار هو العيب: و هو بفتح العين و كسرها.
يقال: سلعته ذات عوار: أي معيب.
(٣) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٦٠ في المسألة التاسعة عند قوله: تصرف المشتري.
و راجع حول الحديث (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٦٢ الباب ١٦ الحديث ٢.
(٤) هذا كلام شيخنا الأنصاري (قدس سره): اي و يدل على سقوط الرد بالتصرف في المعيب بعد العلم بالعيب.
(٥) اي الامام الصادق (عليه السلام).
(٦) المراد من كونه قائما بعينه عدم التصرف في المبيع المعيب-