كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨ - السابع خيار العيب
و أصعب منه (١) جعله مقتضى القاعدة، بناء على أن الصحة و إن كانت وصفا فهي بمنزلة الجزء، فيتدارك فائته باسترداد ما قابله من الثمن، و يكون الخيار حينئذ (٢) لتبعض الصفقة.
و فيه (٣) منع المنزلة عرفا، و شرعا، و لذا (٤) لم يبطل البيع
- إلا أن عندي في المقام إشكالا.
(١) اي و أصعب من الصعب المذكور القول بكون الارش مقتضى قاعدة الصحة، لأن الصحة في المعاوضات و إن كانت وصفا، لكنها بمنزلة الجزء، فكما أنه لا بد من تدارك الجزء الفائت، لأنه استرداد لما قابل جزء من المثمن.
كذلك لا بد من تدارك الصحة الفائتة و الجزء الفائت هو الارش.
(٢) اي يكون الخيار حين أن قلنا: إن الارش مقتضى أصالة الصحة لأجل تبعض الصفقة، حيث إن بعض المبيع صحيح، و بعضه معيب فيلزم التبعض في الصفقة التي وقعت عليها البيع.
(٣) إشكال منه (قدس سره) على القائل بأن الصحة و إن كانت وصفا لكنها بمنزلة جزء المبيع.
خلاصة الإشكال و الرد إننا نمنع كون الصحة بمنزلة الجزء الفائت عرفا و شرعا. اي ليس لنا دليل على ذلك لا من العرف، و لا من الشرع.
(٤) اي و لاجل أنه [١٧٩] ١ لا دليل لنا شرعا و عرفا على الارش لا يبطل البيع بالنسبة الى ما قابله من الثمن كما في بيع ما يملك و ما لا يملك كبيع الخمر مع الشاة، أو الخنزير مع الدار، فالبيع بالنسبة الى الشاة و الدار صحيح، و بالنسبة الى الخمر و الخنزير باطل.
[١٧٩]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب