كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا
المنحل (١) الى ارتباط الالتزام العقدي بوجود هذه الصفات لأنها (٢) إما شروط للبيع، و إما قيود للمبيع كما تقدم سابقا (٣).
- إنشاء العقد في قوله: بعتك طنا من الحنطة الشمالية الخالية من الرداءة و عن كل ما يختلطها من الحنطة الجنوبية.
(١) اسم مفعول من انحل ينحل من باب الانفعال معناه الانفكاك
يقال: انحل هذا الشيء: اي انفك، و هو مرفوعة صفة لكلمة اشتراط: اي الاشتراط المنحل الذي يرجع الى ارتباط تعهد البائع و التزامه الذي ابرزه بانشائه حين العقد بوجود تلك الصفات في المبيع.
فكأن العقد بني على ذلك الانشاء و الالتزام من قبل البائع.
و المشتري قد رضي و قبل بذلك الانشاء و الالتزام، بانيا على وجود تلك الصفات في المبيع ثم ظهر خلافه.
(٢) تعليل لكون اشتراط تلك الصفات، و الالتزام بها.
خلاصته إن الصفات المشترطة في المبيع من قبل البائع التي اشترط وجودها في المبيع.
إما شروط للبيع: بمعنى أنها التزام نفسي من قبل البائع بوجود تلك الصفات في المبيع الذي ابرزه بانشائه حين العقد للمشتري، و ترتب رضاه بهذا العقد على هذا الالتزام بوجود تلك الصفات في المبيع.
و إما قيود للمبيع: أي لنفس المبيع الخارجي
كما لو اشترى شخص عبدا بشرط الإيمان، ليعتقه في كفارة واجبة عليه، فلازم هذا الشراء هو إرادة العبد المؤمن في الحقيقة و الواقع.
(٣) الظاهر أن مراده (قدس سره) مما تقدم سابقا.