كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
و ربما (١) تتغاير الحقيقتان، مع كونه فيما نحن فيه من قبيل الأوصاف.
كما (٢) اذا باعه الدهن، أو الجبن، أو اللبن على أنه من الغنم فبان من الجاموس.
- نعم بينهما فرق من ناحية السواد و البياض.
و لكن جاء كل واحد منهما و تكوّن من ناحية الاضافة الى البلاد فان الزنجي جيل من الناس السود يسكنون المناطق الحارة (كافريقيا).
و الرومي جيل من الناس بيض الأبدان، يسكنون المناطق الباردة في شمال (البحر المتوسط).
و يقال له أيضا: (البحر الأبيض).
و هذه الاضافة المشتملة على السواد و البياض المسبّبة عن البيئة و الطبيعة خارجة عن ماهيتهما و حقيقتهما، لأن الطبيعة المكانية كونت هاتين الصفتين، و لذا ترى أن احدهما لو انتقل الى مكان الآخر لانتقل السواد الى البياض: و البياض الى السواد بعد مرور زمن طويل الى أحفادهم، أو أحفاد أحفادهم فيصير الأبيض أسود و الأسود أبيض.
(١) خلاصة هذا الكلام إنه من الامكان الواقع تغاير الحقيقتين:
و هما الحقيقة الموجودة، و الحقيقة المفقودة المتخلفة عن الرؤية، مع أن تغاير الحقيقتين فيما نحن فيه من الأوصاف: اي من الأوصاف التي لم تكن موجبة لبطلان البيع، لأنها لم تكن داخلة في ماهية المبيع و حقيقته، و لم تكن من مقوماته.
(٢) مثال لتغاير الحقيقتين مع كون التغاير فيما نحن فيه من الأوصاف فان حقيقة الجاموس [١٣٥] ١ عند التبين غير حقيقة الغنم فهما حقيقتان و ماهيتان-
[١٣٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب