كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
و ما لا يملك، و غير ذلك (١)، فتأمل (٢)
و سيجيء بعض الكلام في مسألة الشرط الفاسد إن شاء اللّه تعالى.
- فهل يصلح للمشتري ذلك و إنما له بعض هذه القرية و قد اقرّ له بكلها؟
فوقّع (عليه السلام): لا يجوز بيع ما ليس يملك و قد ذهب الشراء من البائع على ما يملك.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢- ص ٢٥٢- الباب ٢- الحديث ١.
و أما الفتاوى فراجع كتب الفقهية الامامية المصرحة بصحة البيع فيما يملكه البائع، و عدم الصحة فيما لا يملك.
(١) اى و غير هذه الموارد الذي صرّح فيه بصحة العقد اذا ظهر الوصف مخالفا لما رؤي.
(٢) الظاهر أن التأمل اشارة الى أن الكلام في صحة عقد البيع الذي لم يكن لتخلف الوصف دخل في ماهية المبيع، و لم يكن من مقوماته، فالتمثيل يبيع ما يملكه الانسان و ما لا يملكه غير صحيح، لعدم تخلف الصفة المذكورة غير المقومة في المثال، بل التخلف في بعض المبيع:
و هو ما لا يملكه الانسان، لأن كل جزء من المبيع يكون مقصودا بالذات عند العقد، و ليس ما لا يملكه الانسان مقصودا بالتبع، و ما يملكه مقصودا بالذات حتى يقال بصحة التمثيل.
أو يقال: إن المجموع المركب من ما يملكه الانسان و ما لا يملكه هو المقصود عند البيع اذا يصح المبيع، لأن قصد المجموع قصد لأبعاضه.
بخلاف قصد الصحيح، فانه لا يكون قصدا للمعيب، فيصح التمثيل به، فالبيع صحيح، لكن يثبت له الخيار.