كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
نعم (١) لو كان ظهور الخلاف فيما له دخل في حقيقة المبيع عرفا.
فالظاهر عدم الخلاف في البطلان، و لو (٢) اخذ في عبارة العقد على وجه الاشتراط كأن يقول:
بعتك ما في البيت على أنه (٣) عبد حبشي فبان حمارا وحشيا.
إلا (٤) أن يقال إن الموجود و إن لم يعد مغايرا للمعقود عليه عرفا.
(١) استدراك عما افاده: من أن البحث في تخلف الأوصاف التي لا توجب مغايرة الموصوف للموجود عرفا، لا في مغايرة المبيع للموجود.
خلاصته إنه لو كان ظهور الخلاف في الوصف الذي له دخل في حقيقة المبيع و ماهيته عرفا و لو كان اتخاذ الوصف في عبارة العقد حين الانشاء على نحو الاشتراط، لا على نحو التقييد كأن يقول لبائع للمشتري:
بعتك ثلاجة امريكية من نوع الجنرال ثم ظهر أن المبيع مجمدة صينية.
فلا شك هنا في بطلان البيع و فساده.
(٢) لو وصيلة و ليست بشرطية و قد عرفت معناها آنفا.
(٣) اي على أن المبيع مشروط بكونه عبدا حبشيا، لا حمارا وحشيا.
(٤) من هنا يروم توجيه كلام المحقق الاردبيلي بعد أن ضعفه.
خلاصته إن الرضا بالمبيع مقيد بكونه كذا و كذا.
فالموجود الخارجي الذي ظهر مخالفا للوصف غير مرضي به للمشتري.
و الذي رضي به المشتري و وقع العقد عليه غير موجود في الخارج مع أن المدار و الملاك في تحقق الرضا حقيقة هو صدق الرضا الحقيقي و هو غير متحقق-