فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٧٨٧
استدراك للفصل (٣٣) محلّ دفنها (عليها السلام)
قدّمنا فى المتن (ص ٥٨٥) بعض الأقوال فى موضع قبرها (عليها السلام)، و المسألة خلافيّة فى أخبارنا و بين أصحابنا رضي اللّه عنه، فمن الأخبار ما ينصّ على أنّها دفنت فى بيتها و هو روايتان عن البزنطىّ عن الرضا (عليه السلام) كما تقدم، و استصوبه الصدوق رحمه اللّه فى معانى الأخبار و قال: «الصحيح عندى فى موضع قبر فاطمة (عليها السلام) ما رواه البزنطى»، و رضيه الشيخ الحرّ العاملى رحمه اللّه و حمل الأخبار التي تدلّ على أنها فى الروضة أو فى البقيع على التقيّة لموافقتها لأقوال العامّة (راجع الوسائل، ج ١، ص ٢٨٩)، و أيضا استظهره العلّامة المجلسى رحمه اللّه فى البحار (ج ١٠٠، ص ١٩٣) و قال: الأظهر انّها (عليها السلام) مدفونة فى بيتها و قد قدّمنا الأخبار فى ذلك، و لعلّ خبر ابن أبى عمير (الدالّ على كونها فى الروضة) محمول على توسعة الروضة بحيث تشمل بيتها (عليها السلام) ... و قال أيضا (ج ٤٣، ص ١٨٨): انّ الأصحّ أنّها مدفونة فى بيتها.
و قال المحشّى على البحار (ج ٨١، ص ٢٥٢): و اذا كانت السيدة المظلومة و المضطهدة غسّلت فى بيتها ليلا اختفاء من الناس و امرائهم و قد كانت بيتها بيت علىّ (عليهما السلام) متّصلا بمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليس لهم باب يمرّون منه من داخل المسجد ثمّ دفنت هناك لئلّا يتمكّن الامراء من الصلاة على قبرها فلم تكن حاجة الى النعش و لا السرير تحمل عليها و لا أن تشيّع جنازتها بنار و مشعل أو مجمرة و غير ذلك.