فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٤١
لأرى عجاجة لا يطفئها إلّا دم.
بعد ما نظر إلى مثل سعد بن عبادة أمير الخزرج و قد وقع في ورطة الهون ينزى عليه، و ينادى عليه بغضب: اقتلوا سعدا، قتله اللّه، إنّه منافق، أو: صاحب فتنة. و قد قام الرجل على رأسه و يقول: لقد هممت أن أطئك حتّى تندر عضوك، أو تندر عيونك.
بعد ما شاهد قيس بن سعد قد أخذ بلحية عمر قائلا: و اللّه لو حصصت منه شعرة ما رجعت و في فيك واضحة. أو: لو خفضت منه شعرة ما رجعت و فيك جارحة.
بعد ما عاين الزبير و قد اخترط سيفه و يقول: لا أغمده حتّى يبايع عليّ. فيقول عمر: عليكم الكلب؛ فيؤخذ سيفه من يده و يضرب به الحجر و يكسر.
بعد ما بصر مقدادا ذلك الرجل العظيم و هو يدافع في صدره، أو نظر إلى الحباب بن المنذر و هو يحطّم أنفه، و تضرب يده؛ أو إلى اللّائذين بدار النبوّة، مأمن الامّة، و بيت شرفها بيت فاطمة و عليّ- سلام اللّه عليهما- و قد لحقهم الإرهاب و الترعيد، و بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب و قال لهم: إن أبوا فقاتلهم. فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة فقالت: يا ابن الخطّاب أ جئت لتحرق دارنا؟
قال: نعم، أو تدخلوا فيما دخل فيه الامّة.
بعد ما رأى هجوم رجال الحزب السياسيّ دار أهل الوحي و كشف بيت فاطمة و قد علت عقيرة قائدهم بعد ما دعا بالحطب: و اللّه لتحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة- أو لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّها على من فيها- فيقال للرجل: إنّ فيها فاطمة، فيقول: و إن.
بعد قول ابن شحنة: إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ ليحرقه على من فيه، فلقيته فاطمة فقال: ادخلوا فيما دخلت فيه الامّة. (تاريخ ابن شحنة، هامش الكامل، ٧، ص ١٦٤).
بعد ما سمع أنّة و حنّة من حزينة كئيبة- بضعة المصطفى- و قد خرجت عن خدرها و هي تبكي و تنادي بأعلى صوتها: يا أبت يا رسول اللّه: ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب و ابن أبي قحافة؟!