فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٨٨
عميس فيه زائدة، و المراد بأسماء فيه بنت يزيد بن السكن الأنصاريّ، كما قاله الكنجيّ الشافعيّ، كما أنّ ورودها في خبر ولادة الحسين (عليه السلام) كذلك. [١]
أقول: كيف يساعد هذا مع ما أورده العلّامة الأمينيّ (ره)، فقال:
«و من جرّاء تلك الموجدة منعت أن تدخلها يوم ذاك عائشة كريمة أبي بكر فضلا عن أبيها، فجاءت تدخل فمنعتها أسماء فقالت: لا تدخلي.
فشكت إلى أبي بكر و قالت: هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فوقف أبو بكر على الباب و قال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أن يدخلن على بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد صنعت لها هودج العروس؟ قالت: هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أمرتني أن أصنع لها ذلك»، [٢] فإنّه لا يخفى عليك التصريح بالخثعميّة.
و قال الفاضل المحقّق السيّد كاظم القزوينيّ: و الّذي يقوى عندي أنّ الحلّ الصحيح و الجواب المعقول: أنّ أسماء هذه هي أسماء بنت عميس الخثعميّة زوجة جعفر بن أبي طالب، و أنّها هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، و لكنّها رجعت إلى مكّة و هاجرت إلى المدينة، و لعلّها كرّرت سفرها إلى الحبشة، لأنّ المسافة من جدّة إلى الحبشة هي مسافة عرض البحر الأحمر، و ليس قطع هذه المسافة بالصعب المستصعب ذهابا و إيابا و إن كان التاريخ لم يذكر ذلك لأسماء، فإنّ التاريخ أيضا لم يذكر لأبي ذرّ الغفاريّ هجرة إلى الحبشة، و قد روي عن أبي ذرّ: كنت أنا و جعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة- الخ.
و قد ظفرت برواية رواها المجلسيّ في العاشر من البحار في باب تزويج السيّدة فاطمة (عليها السلام) عن كتاب مولد فاطمة، عن ابن بابويه:
أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بنات عبد المطّلب- إلى أن يقول- و النبيّ صلّى اللّه
[١]- «قاموس الرجال» ج ١٠، ص ٣٨٢.
[٢]- «الغدير» ج ٧، ص ٢٢٨.