فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٥١
اللّهمّ اقبل مدحتي و التهافي، و ارحم ضراعتي و هتافي، و اقرارى على نفسي و اعترافى، فقد أسمعتك صوتي في الدّاعين، و خشوعي في الضّارعين، و مدحتى فى القائلين، و تسبيحى فى المادحين، و أنت مجيب المضطرّين، و مغيث المستغيثين، و غياث الملهوفين، و حرز الهاربين، و صريخ المؤمنين، و مقيل المذنبين، و صلّى اللّه على البشير النذير، و السّراج المنير، و على جميع الملائكة و النّبيّين.
اللّهمّ داحى المدحوّات، و بارئ المسموكات، و جبّال القلوب على فطرتها شقيّها و سعيدها، اجعل شرائف صلواتك و نوامي بركاتك و روافة تحيّاتك على محمّد عبدك، و رسولك، و أمينك على وحيك، القائم بحجّتك، و الذّابّ عن حرمك، و الصّادع بأمرك، و المشيّد بآياتك، و الموفي لنذرك.
اللّهمّ فأعطه بكلّ فضيلة من فضائله، و منقبة من مناقبه، و حال من أحواله، و منزلة من منازله رأيت محمّدا لك فيها ناصرا، و على مكروه بلائك صابرا، و لمن عاداك معاديا، و لمن والاك مواليا، و عن ما كرهت نائيا، و إلى ما أحببت داعيا فضائل من جزائك، و خصائص من عطائك و حبائك تسني بها امره، و تعلى بها درجته مع القوّام بقسطك، و الذّابّين عن حرمك حتّى لا يبقى سناء و لا بهاء، و لا رحمة و لا كرامة إلّا خصصت محمّدا بذلك، و آتيته منه الذّرى و بلّغته المقامات العلى، آمين ربّ العالمين.
اللّهمّ إنّي استودعك دينى و نفسى و جميع نعمتك علىّ. و اجعلني فى كنفك، و حفظك، و عزّك، و منعك. عزّ جارك، و جلّ ثناؤك و تقدّست أسماؤك، و لا إله غيرك. حسبى أنت في السّرّاء و الضّرّاء و الشّدّة و الرّخاء، و نعم الوكيل. ربّنا عليك توكّلنا، و إليك انبنا، و إليك المصير. ربّنا لا تجعلنا فتنة للّذين كفروا، و اغفر لنا ربّنا، إنّك أنت العزيز الحكيم. ربّنا اصرف عنّا عذاب جهنّم انّ عذابها كان غراما انّها ساءت مستقرّا و مقاما. ربّنا افتح بيننا و بين قومنا بالحقّ، و أنت خير الفاتحين. ربّنا انّنا آمنّا فاغفر لنا ذنوبنا و كفّر عنّا سيّئاتنا و توفّنا مع الأبرار. ربّنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك، و لا تحزنا يوم القيامة انّك لا تخلف الميعاد. ربّنا لا تؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا، ربّنا و لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الّذين من قبلنا. ربّنا