فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢١٧
كما في «المنتهى» للعلّامة الحلّيّ، و عليه عمل الطائفة [١] ...
١- عن محمّد بن عذافر قال: دخلت مع أبي على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسأله أبي عن تسبيح فاطمة صلّى اللّه عليها، فقال: «اللّه أكبر» حتّى أحصى [ها] أربعا و ثلاثين مرّة، ثمّ قال: «الحمد للّه» حتّى بلغ سبعا و ستّين، ثمّ قال: «سبحان اللّه» حتّى بلغ مائة، يحصيها بيده جملة واحدة. [٢]
قال المجلسيّ (ره): قوله (عليه السلام): «جملة واحدة» كأنّ المراد أنّه (عليه السلام) بعد إحصائه عدد كلّ واحد من الثلاثة لم يستأنف العدد الآخر بل أضاف إلى السابق حتّى وصل إلى المائة.
٢- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في تسبيح فاطمة سلام اللّه عليها: يبدأ بالتكبير أربعا و ثلاثين، ثمّ التحميد ثلاثا و ثلاثين، ثمّ التسبيح ثلاثا و ثلاثين.
قال المجلسيّ (ره): «يبدأ بالتكبير» ردّ على المخالفين حيث يبدءون بالتسبيح ثمّ التحميد ثمّ التكبير. [٣]
٣- روي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لرجل من بني سعد: أ لا احدّثك عنّي و عن فاطمة الزهراء (سلام اللّه عليها)؟ إنّها كانت عندي فاستقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها، و طحنت بالرحى حتّى مجلت يداها، [٤] و كسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها، و أوقدت تحت القدر حتّى دكنت ثيابها، [٥] فأصابها من ذلك ضرّ شديد، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل.
فأتت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فوجدت عنده حدّاثا، [٦] فاستحيت
[١]- «وفاة الصدّيقة الزهراء» للعلّامة المقرّم، ص ٤١.
٢ و ٣- «فروع الكافي» بهامش «مرآة العقول» ج ١٥، ص ١٧٤ و ١٧٣.
٤- مجلت يداها أي ظهر فيها المجل و هو ماء يكون بين الجلد و اللحم من كثرة العمل الشاقّ. و المجلة: القشرة الرقيقة الّتي يجتمع فيها ماء من أثر العمل الشّاق.
٥- الدكنة: لون يضرب إلى السواد.
٦- الحدّاث: جماعة يتحدّثون.