فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٨٧
مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن محمّد بن سنان قال: «كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فأجريت اختلاف الشيعة (أي في معرفة الأئمّة (عليهم السلام) و أحوالهم و صفاتهم) فقال: يا محمّد، إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيّته، ثمّ خلق محمدا و عليّا و فاطمة (سلام اللّه عليهم أجمعين) فمكثوا ألف دهر، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها، و أجرى طاعتهم عليها، و فوّض امورها إليهم، فهم يحلّون ما يشاءون، و يحرّمون ما يشاؤون، و لن يشاؤوا إلّا أن يشاء اللّه تبارك و تعالى. ثمّ قال: يا محمّد هذه الديانة الّتي من تقدّمها مرق، و من تخلّف عنها محق، و من لزمها لحق، خذها إليك يا محمّد».
و منها أيضا ما ذكره المجلسيّ (ره) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لو لا أنّ اللّه تعالى خلق أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن لفاطمة كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه. [١]
و عنه (عليه السلام): لو لم يخلق اللّه عليّ بن أبي طالب ما كان لفاطمة كفو. [٢]
و في خبر آخر: لولاك لما كان لها كفو على وجه الأرض. [٣]
و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): لو لا أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) تزوّجها لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه. [٤]
ثمّ قال (ره): يمكن أن يستدلّ به على كون عليّ و فاطمة (عليهما السلام) أشرف من سائر اولي العزم سوى نبيّنا صلّى اللّه عليهم أجمعين. لا يقال: لا يدلّ على فضلهما على نوح و إبراهيم (عليهما السلام) لاحتمال كون عدم كونهما كفوين لكونهما من أجدادها (عليها السلام)، لأنّا نقول: ذكر آدم (عليه السلام) يدلّ على أنّ المراد عدم كونهم أكفاءها مع قطع النظر عن الموانع الأخر، على أنّه يمكن أن يتشبّث بعدم القول بالفصل [٥] ...
و منها ما ذكره المحدّث الكبير و العلّامة الخبير الطبريّ (ره): عن
١ الى ٣- «البحار» ج ٤٣، ص ١٠٧.
٤ و ٥- «البحار» ج ٤٣، ص ١٠- ١١.