فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٨٦
البيت (عليهم السلام)، فلم تساو عصمة الأنبياء (عليهم السلام) عصمة الزهراء سلام اللّه عليها، فكان لها الشرف الفائق و الفضل الرائق عليهم.
و إن شئت تفصيل ذلك فراجع كتابنا «الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» عند البحث عن آية التطهير.
و من الأخبار
ما نقله العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): و هي الصدّيقة الكبرى، و على معرفتها دارت القرون الاولى. [١]
قال المحقّق البارع أبو الحسن النجفيّ في كتابه القيّم «ملتقى البحرين» [٢] في ذيل هذا الحديث: إنّ المراد من القرون هي قرون جميع الأنبياء و الأوصياء و اممهم من آدم فمن دونه حتّى نفس خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه و آله أجمعين؛ يعني ما بعث اللّه عزّ و جلّ أحدا من الأنبياء و الأوصياء حتّى أقرّوا بفضل الصدّيقة الكبرى و محبّتها. و يؤيّده ما ذكره السيّد (قدس سره) [٣] في «مدينة المعاجز» عنه (عليه السلام): «ما تكاملت النبوّة لنبيّ حتّى أقرّ بفضلها و محبّتها».
و أيضا ما ذكره (ره) في ص ١٩ عن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: لم سمّيت فاطمة الزهراء «زهراء»؟ فقال: لأنّ اللّه عزّ و جلّ خلقها من عظمته، فلمّا أشرقت أضاءت السماوات و الأرض بنورها، و غشّت أبصار الملائكة، و خرّت الملائكة للّه ساجدين و قالوا: إلهنا و سيّدنا، و ما هذا النور؟ فأوحى اللّه إليهم: هذا نور من نوري، و أسكنته في سمائي، خلقته من عظمتى، اخرجه من صلب نبيّ من أنبيائي، افضّله على جميع الأنبياء، و أخرج من ذلك النور أئمّة يقومون بأمري، يهدون إلى حقّي، و أجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي.
و منها ما ذكره أيضا العلّامة المجلسيّ (ره) في «مرآة العقول» [٤] في
[١]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٠٥، و قد تقدّم.
[٢]- المصدر، ص ٤٠.
[٣]- يعني السيّد هاشم البحرانيّ صاحب «تفسير البرهان».
[٤]- المصدر، ج ٥، ص ١٩٠.