فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٦٤
يحتمل أن يكون ضمير «منهم» راجعا إلى «الَّذِينَ اصْطَفَيْنا» فيكون الطوائف الثلاث: الظالم لنفسه و المقتصد و السابق بالخيرات شركاء في الورثة، و إن كان الوارث الحقيقيّ العالم بالكتاب و الحافظ له هو السابق بالخيرات. [١]
الأخبار
١- عن الصادق (عليه السلام): إنّ فاطمة (عليها السلام) لعظمها على اللّه حرّم اللّه ذرّيّتها على النار، و فيهم نزلت: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ»- الآية [٢] ...
٢- عن عبد خير، عن عليّ (عليه السلام) قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن تفسير هذه الآية، فقال: هم ذرّيّتك و ولدك، إذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم على ثلاثة أصناف: «ظالِمٌ لِنَفْسِهِ» يعني الميّت بغير توبة «وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ» استوت حسناته و سيّئاته من ذرّيّتك «وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ» من زادت حسناته على سيّئاته من ذرّيّتك. [٣]
٣- عن أبي هاشم الجعفريّ قال: كنت عند أبي محمّد- يعني الحسن العسكريّ (عليه السلام)- فسألناه عن قول اللّه تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ» قال (عليه السلام): كلّهم من آل محمّد. الظالم لنفسه: الّذي لا يقرّ بالإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السابق بالخيرات بإذن اللّه: الإمام.
قال: فدمعت عيناي و جعلت افكّر في نفسي ما أعطى اللّه آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فنظر إليّ و قال: الأمر أعظم بما حدّثتك به نفسك من عظم شأن آل محمّد، فاحمد اللّه فقد جعلك متمسّكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة لهم إذا دعي الناس بإمامهم، فأبشر يا أبا هاشم و إنّك على
[١]- «الميزان» ج ١٧، ص ٤٤- ٤٥.
[٢]- «تفسير الصافي» ذيل الآية.
[٣]- «شواهد التنزيل» ج ٢، ص ١٠٥.