فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٦٣
قال اللّه تعالى: وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ٣١ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ٣٢ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ٣٣ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ٣٤ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ٣٥. (الفاطر)
قال العلّامة الطباطبائيّ (ره): المراد بالكتاب في الآية على ما يعطيه السياق هو القرآن الكريم، كيف؟ و قوله في الآية السابقة «وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ» نصّ فيه، فاللام في الكتاب للعهد دون الجنس، فلا يعبأ بقول من يقول إنّ اللّام للجنس و المراد بالكتاب مطلق الكتاب السماويّ المنزل على الأنبياء.
و قوله: «مِنْ عِبادِنا» يحتمل أن يكون «من» للتبيين أو للابتداء أو للتبعيض ...
و اختلفوا في هؤلاء المصطفين من عباده من هم ... و قيل- و هو المأثور عن الصادقين (عليهما السلام) في روايات كثيرة مستفيضة- إنّ المراد بهم ذرّيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من أولاد فاطمة (عليها السلام) ...
و قوله: «فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ»