فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٥٥
أحدهما عتبة بن أبي لهب و الآخر أبو العاص بن الربيع، فلمّا بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فرّق بينهما و بين ابنتيه، فمات عتبة على الكفر، و أسلم أبو العاص بعد إبانة الإسلام، فردّها عليه بالنكاح الأوّل [١] ...
٧- قال سبط ابن الجوزيّ: و ذكر جدّي في كتاب «المنتظم»: إنّ عليّا بعثها إلى عمر لينظرها، و إنّ عمر كشف ساقها و لمسها بيده. قلت: و هذا قبيح و اللّه، لو كانت أمة لما فعل بها، ثمّ بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الأجنبيّة، فكيف ينسب عمر إلى هذا؟! [٢] ...
أقول: قد ردّ هذا الحديث المختلق أيضا عدّة من الأعلام كالشارح العلّامة الخوئيّ (ره) في شرحه ج ٣، ص ٥١، و قد أفرد العلّامة البحّاثة السيد ناصر حسين الموسويّ الهنديّ رسالة في ذلك أسماها «إفحام الأعداء و الخصوم بتكذيب ما افتروه على سيّدتنا أمّ كلثوم عليها سلام اللّه الملك الحيّ القيّوم»، و قد أعرضنا عن تطويل الكلام فيه لوضوح المرام.
تذييل
قال العلّامة المحقّق التستريّ دام ظلّه: أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: هي كنية زينب الصغرى.
أقول: ما ذكره هو المفهوم من «الإرشاد» فقال في تعداد الأولاد له (عليه السلام): «زينب الصغرى المكنّاة بأمّ كلثوم من فاطمة (عليها السلام)» إلّا أنّ الظاهر وهمه، فاتّفق الكلّ حتّى نفسه على أنّ زينب الصغرى من بناته (عليه السلام) لأمّ ولد. فلو كانت هذه أيضا مسمّاة بزينب كانت الوسطى لا الصغرى. و ظاهر غيره كون أمّ كلثوم اسمها، فلم يذكر غيره لها اسما، بل قالوا: في بناته من فاطمة (عليها السلام) زينب الكبرى و أمّ كلثوم الكبرى.
و قالوا: زينب الصغرى و أمّ كلثوم الصغرى من امّهات أولاد كما في «نسب قريش» مصعب الزبيريّ و في «تاريخ الطبريّ» و غيرهما. و بالجملة أمّ كلثوم له (عليه السلام) اثنتان: الكبرى من فاطمة (عليها السلام) و الصغرى من
[١]- «عدّة رسائل» للشيخ المفيد (ره) ص ٢٢٧- ٢٢٩.
[٢]- «تذكرة الخواصّ» ص ٣٢١.