فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٥٦
أمّ ولد، و لم يعلم لإحداهما اسم.
قال المصنّف: في الأخبار أنّ عمر تزوّجها غصبا، و للمرتضى رسالة أصرّ فيها على ذلك، و أصرّ آخرون على الإنكار ... قال الصادق (عليه السلام):
لمّا خطب عمر ... (و ذكر الحديث الّذي تقدّم). و في «نسب قريش» مصعب الزبيريّ: «ماتت أمّ كلثوم و ابنها زيد بن عمر، فالتقت عليهما الصائحتان فلم يدر أيّهما مات قبل، فلم يتوارثا». و روى مثلها الشيخ و قالوا: كان لها منه بنت مسمّاة برقيّة أيضا و زاد البلاذريّ بنتا اخرى مسمّاة بفاطمة، و لم أر غيره قال ذلك. هذا، و في «معارف» ابن قتيبة: «تزوّجها بعد عمر محمّد بن جعفر، فمات عنها، ثمّ تزوّجها عون بن جعفر، فماتت عنده». و في «نسب قريش» مصعب الزبيريّ: «تزوّجها بعد عمر عون بن جعفر فمات عنها، و تزوّجها عبد اللّه بن جعفر فمات عنها. [١]
أقول: فكيف كان، إن كان هذه القصّة صادقة تدلّ على شدّة مظلوميّة أمير المؤمنين (عليه السلام) و كيفيّة فضاء السياسة الحاكمة على المسلمين.
دفاعها عن أبيها (عليهما السلام)
و لمّا بلغ عائشة نزول أمير المؤمنين (عليه السلام) بذي قار كتبت إلى حفصة بنت عمر: «أمّا بعد، فلمّا نزلنا البصرة و نزل عليّ بذي قار و اللّه داقّ عنقه كدقّ البيضة على الصفا، إنّه بمنزلة الأشقر، إن تقدّم نحر، و إن تأخّر عقر».
فلمّا وصل الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك، و دعت صبيان بني تيم و عديّ و أعطت جواريها دفوفا و أمرتهنّ أن يضربن بالدفوف و يقلن: «ما الخبر، ما الخبر، عليّ كالأشقر، بذي قار، إن تقدّم نحر، و إن تأخّر عقر»، فبلغ أمّ سلمة (رض) اجتماع النسوة على ما اجتمعن عليه من سبّ أمير المؤمنين و المسرّة بالكتاب الوارد عليهنّ من عائشة، فبكت و قالت: أعطوني ثيابي حتّى أخرج إليهنّ و اوقع بهم.
[١]- «قاموس الرجال» ج ١٠، ص ٢٠٥.