فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٥٠
٢- السيّدة أمّ كلثوم سلام اللّه عليها
هي الرابعة من أولاد فاطمة سلام اللّه عليها، قال العلّامة المامقانيّ في «تنقيح المقال» في فصل النساء: أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين (عليه السلام)، هذه كنية لزينب الصغرى، و قد كانت مع أخيها الحسين (عليه السلام) بكربلاء، و كانت مع السجّاد (عليه السلام) إلى الشام ثمّ إلى المدينة، و هي جليلة القدر، فهيمة بليغة، و خطبتها في مجلس ابن زياد بالكوفة معروفة و في الكتب مسطورة، و إنّي أعتبرها من الثقات و المشهور بين الأصحاب. و في الأخبار أنّ عمر بن الخطّاب تزوّجها غصبا، و أنكر ذلك جمع. [١]
و هي سلام اللّه عليها حفيدة الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و بضعة البتول (عليها السلام)، و هي شاركت اختها زينب الكبرى في جميع الأحداث و المصائب، و هي التالية لشقيقتها فضلا و سنّا و فصاحة و بلاغة، و هي سليلة النبوّة، و كريمة الوحي، نشأت في حجر الزهراء (عليها السلام)، و تأدّبت بآداب أمير المؤمنين (عليه السلام)، و نمت برعاية الحسن و الحسين. ولدت في السابعة من الهجرة، و توفّيت بالمدينة بعد الرجوع من الشام بأربعة أشهر و عشرة كما في «أعلام النساء» عليّ محمّد عليّ دخيّل، و زوجها عون بن جعفر، و أنّها لم تتزوّج بغير ابن عمّها عملا بالحديث الّذي جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو: «نظر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى أولاد عليّ و جعفر (عليهما السلام) فقال: بناتنا لبنينا، و بنونا لبناتنا». [٢]
حديث مختلق
و من هنا يعلم كذب ما جاء في بعض الأخبار من تزويجها بعمر بن الخطّاب، إلّا أن يكون للتقيّة و الاضطرار. و نحن ننقل نبذة يسيرة من كلمات الأعلام و الأعاظم حتّى يتّضح الحقّ إن شاء اللّه تعالى.
[١]- سنتكلّم عليه في هذا الفصل إن شاء اللّه تعالى.
[٢]- «من لا يحضره الفقيه» ج ٣، ص ٣٩٣، باب الأكفاء.