فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٢٧
صلّى اللّه عليه و آله من عليّ (عليه السلام) كما هو ظاهر.
و بالجملة المراد بالحديث أنّ من أطاع اللّه في الظاهر، و عصى عليّا منكرا لحقّه، فهو من أهل النار لعدم إيمانه، و أنّ من أطاع عليّا عارفا بحقّه، فهو من أهل الجنّة و إن عصى اللّه في بعض الفروع، لأنّ عصيانه عصيان مؤمن، فيكون أهلا للمغفرة و الرحمة.
فذلك إشارة إلى إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) و أنّ الإقرار بها شرط للإيمان، و أنّه لا عبرة بطاعة المسلمين ظاهرا الّذين لم يقرّوا بالنصّ على عليّ (عليه السلام) و اتّبعوا غيره و عصوه [١] ...
و على هذا البيان يكون فرق عظيم بين الشيعيّ و غيره في جانب السلب و النفي أيضا، و هو واضح بحمد اللّه. و ليعلم أنّ الأخبار و الأحاديث في أنّ الشيعة مغفور لها، و أنّهم فائزون بالجنّة، و أنّ اللّه يصفح عنهم، و أنّ شفاعة الأئمّة (عليهم السلام) تشملهم، و أنّ سيّئاتهم تتبدّل حسنات، و ... أكثر من أن تحصى، و لو لا خوف الإطالة و الخروج عن وسع المقالة لذكرنا شطرا معتدّا به، و من أراد الاطّلاع عليها فليراجع «البحار» أبواب المعاد و أبواب الولاية في شتّى مجلّداته لا سيّما ج ٦٨ منه.
الأخبار التقريعيّة
و هنا نكتة و هي أنّ الأئمّة (عليهم السلام) سيواجهون كثيرا من الناس يعيبون على شيعتهم بأشياء منكّرة لأعراض فاسدة، ثمّ يردّونهم بجدّ بكلمات تبكيتيّة تكبتهم على وجوههم المنكوسة و أدبارهم المتبوبة، فمن تعجبه الاطّلاع عليها فليراجع «البحار» ج ٦٨.
الجمع بين أخبار الباب
إن قيل: إنّ في قبال هذه الأخبار أخبارا تنافيها و تعارضها، و تعطي
[١]- «دلائل الصدق» ج ٢، ص ٥٠٣- ٥٠٤.