فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٢٣
باللّه ...». [١]
٢- إنّ صرف الرجوع إلى الطبيب لا يترتّب عليه أثر ما لم يكن العمل بمقتضاه، بخلاف الإذعان و الإقرار بالإمامة، فإنّه بنفسه عبادة و طاعة، و له أجر على حده، فعليه إن مات الوليّ قبل العمل بأوامر الإمام (عليه السلام) و الانتهاء بنواهيه يوجر حسب اعتقاده، و إن كان ذلك بعد بعض العذاب لعصيانه. مع أنّ نفس الولاء للإمام (عليه السلام) تذيب الأسقام النفسانيّة و تطهّر الأرجاس الروحيّة، و هي الإكسير الأعظم الّذي يقلّب الماهيّة، فيجعل الشقيّ سعيدا، و هكذا ..
فعن عبد اللّه بن مسعود قال: كنّا مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في بعض أسفاره، إذ هتف بنا أعرابيّ بصوت جهوريّ فقال: يا محمّد، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ما تشاء؟ فقال: إنّ المرء يحبّ القوم و لا يعمل بأعمالهم، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: المرء مع من أحبّ [٢].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: إنّي لأرجو لامّتي في حبّ عليّ كما أرجو في قول لا إله إلّا اللّه. [٣]
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ حبّه (عليّ (عليه السلام)) يذيب السيّئات كما تذيب النار الرصاص. [٤]
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: حبّ عليّ حسنة لا تضرّ معها سيّئة، و بغضه سيّئة لا تنفع معها حسنة. [٥]
و عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام): حبّ عليّ عبادة و أفضل العبادة. [٦]
[١]- «كتاب الطهارة» للشيخ الأعظم الأنصاري (ره) ص ٣٢٩. النظر السادس في النجاسات، فصل طهارة المخالف.
[٢]- «البحار» ج ٢٧، ص ١٠٢.
[٣]- «البحار» ج ٣٩، ص ٢٤٩.
[٤]- «المناقب المرتضويّة» للعلّامة الكشفيّ، ص ١٢٣. و في معناه «لسان الميزان» ج ١، ص ١٨٥.
[٥]- «ينابيع المودّة» ص ٩١؛ «البحار» ج ٣٩، ص ٣٠٤.
[٦]- «تاريخ بغداد» ج ١٢، ص ٣٥١.