فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٠٦
للأجلّ الخطيب السيّد صالح الحلّيّ من تلامذة صاحب «الكفاية»:
يا مدرك الثار البدار البدار * * * شنّ على حرب عداك المغار
يا صاحب العصر أ ترضى رحى * * * عصارة الخمر علينا تدار
قد ذهب العدل و ركن الهدى * * * قد هدّ، و الجور على الدين جار
أغث رعاك اللّه من ناصر * * * رعيّة ضاقت عليها القفار
تنسى على الدار هجوم العدى * * * مذ أضرموا الباب بجزل و نار
و رضّ من فاطمة ضلعها * * * و حيدر يقاد قسرا جهار
تعدو و تدعو خلف أعدائها * * * يا قوم خلّوا عن عليّ الفخار
قد أسقطوا جنينها و اعترى * * * من لطمة الخدّ العيون احمرار
فما سقوط الحمل؟ ما صدرها؟ * * * ما لطمها؟ ما عصرها بالجدار؟
ما وكزها بالسيف في ضلعها؟ * * * و ما انتشار قرطها و السوار؟
ما ضربها بالسوط ما منعها؟ * * * من البكاء و مالها من قرار
ما الغصب للعقار منهم و قد * * * أنحلها ربّ الورى للعقار
ما دفنها بالليل سرّا و ما * * * نبش الثرى منهم عنادا جهار
تعسا لهم في ابنة ما رعوا * * * نبيّهم و قد رعاهم مرار
قد ورثت من امّها زينب * * * كلّ الّذي جرى عليها و صار
و زادت ابنة على امّها * * * من دارها تهدى إلى شرّ دار
تستر باليمنى وجوها فإن * * * أعوزها الستر تمدّ اليسار
لا تبزغي يا شمس كي لا ترى * * * زينب حسرى ما عليها خمار
[١]
للأديب الذكيّ الشيخ صالح الكوّاز (ره):
عقدت بيثرب بيعة قضيت بها * * * للشرك منه بعد ذاك ديون
برقيّ منبره رقي في كربلا * * * صدر و ضرّج بالدماء جبين
لو لا سقوط جنين فاطمة لما * * * اوذى. لها في كربلا جنين
و بكسر ذاك الضلع رضّت أضلع * * * في طيّها سرّ الإله مصون
و كذا عليّ قوده بنجاده * * * فله عليّ بالوثاق قرين
و كما لفاطم رنّة من خلفه * * * لبناتها خلف العليل رنين
و بزجرها بسياط قنفذ و شحّت * * * بالطّفّ من زجر لهنّ متون
[١]- «شعراء الحسين (عليه السلام)» ص ٨٩؛ «المراثي و المدائح» ص ٢١٩، و قد ذكرناه على التلخيص.