فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٨٤
لبكائهما، فقال لي: ما يبكيك؟ فقلت: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه بكيت و بكت فاطمة و بكيت لبكائهما، [١] فقال: أتاني جبرئيل فبشّرني بفرخين يكونان لك، ثمّ عزّيت بأحدهما و علمت أنّه يقتل غريبا عطشانا، فبكت فاطمة حتّى علا بكاؤهما- الحديث. [٢]
٢- دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة ليلة عرسها بقدح من لبن فقال: اشربي هذا فداك أبوك، ثمّ قال لعليّ (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمّك. [٣]
٣- قال عليّ (عليه السلام): و مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا، فلمّا كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا (ثمّ ذكر محاورة بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أسماء، ثمّ قال) و كانت غداة قرّة، و كنت أنا و فاطمة تحت العباء، فلمّا سمعنا كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأسماء ذهبنا لنقوم، فقال: بحقّي عليكما لا تفترقا حتّى أدخل عليكما، فرجعنا إلى حالنا، و دخل صلّى اللّه عليه و آله و جلس عند رءوسنا، و أدخل رجليه فيما بيننا، و أخذت رجله اليمنى فضممتها إلى صدري، و أخذت فاطمة رجله اليسرى فضمّتها إلى صدرها، و جعلنا ندفئ رجليه من القرّ، حتّى إذا دفئتا قال: يا عليّ ائتني بكوز من ماء، فأتيته فتفل فيه ثلاثا و قرأ فيه آيات من كتاب اللّه تعالى ثمّ قال: يا عليّ اشربه و اترك فيه قليلا، ففعلت ذلك، فرشّ باقي الماء على رأسي و صدري ... [٤]
٤- إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله صنع لها قميصا جديدا ليلة عرسها و زفافها، و كان لها قميص مرقوع و إذا بسائل على الباب يقول: أطلب من بيت النبوّة قميصا خلقا، فأرادت أن تدفع إليها القميص المرقوع فتذكّرت قوله تعالى: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ». [٥] فدفعت له
[١]- كذا، و الصواب: «لبكائكما».
[٢]- «دلائل الإمامة» ص ٢٤- ٢٥.
٣ و ٤- «البحار» ج ٤٣، ص ١٣٩ و ١٣٢.
٥- آل عمران، ٩٢.