فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٧٥
(عليه السلام): و ما عندك؟ قلت: فرسي و بدني- يعني درعي- قال: أمّا فرسك فلا بدّ لك منه، و أمّا بدنك فبعها. قال: فبعتها بأربعمائة و ثمانين درهما، فأتيت بها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فوضعتها في حجره، فقبض منها قبضة فقال: يا بلال ابتعنا بها طيبا. [١]
في حديث: إنّ عليّا تزوّج فاطمة فباع بعيرا له بثمانين و أربعمائة درهم، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: اجعلوا ثلثين في الطيب، و ثلثا في الثياب. [٢]
عن عليّ (عليه السلام) قال: قالت لي مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة قد خطبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: لا، [٣] قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يزوّجك؟ فقلت: و عندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنّك إن جئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يزوّجك؛ فو اللّه ما زالت ترجّيني حتّى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جلالة و هيبة، فلمّا قعدت بين يديه افحمت، فو اللّه ما أتكلّم، فقال: ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكت، فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم، قال: و هل عندك من شيء تستحلّها به؟ قلت: لا و اللّه يا رسول اللّه، فقال: ما فعلت الدرع الّتي سلّحتكها؟ فقلت: عندي، و الّذي نفس عليّ بيده إنّها لحطميّة، ما ثمنها أربعمائة درهم، قال: قد زوّجتكها، فابعث بها فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قال في ذيل الحديث: و الحطميّة: قال شمر في تفسيرها: هي العريضة الثقيلة، و قال بعضهم: هي الّتي تكسر السيوف، و يقال:
هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم: حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع، قال ابن عيينة: هي شرّ الدروع؛ و هذا أمس بالحديث
١ و ٢- «إحقاق الحقّ» ج ١٠، ص ٣٥٧- ٣٦٠.
٣- كذا و الصواب: «قلت: لا».