فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٢٢
أقرب إلى ظواهر الأخبار [١].
الأخبار الّتي تشمل دعوى الإرث
١- عن عائشة: أنّ فاطمة (عليها السلام) بنت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ممّا أفاء اللّه عليه بالمدينة، و فدك، و ما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا نورّث، ما تركناه صدقة»، إنّما يأكل آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله في هذا المال، و إنّي و اللّه لا اغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن حالها الّتي كان عليها في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لأعملنّ فيها بما عمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت، و عاشت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ستّة أشهر، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها، و كان لعليّ من الناس وجه حياة فاطمة، فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس- الحديث [٢].
٢- عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال عليّ (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فجاءت إلى أبي بكر فقالت: أعطني ميراثي من أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: النبيّ لا يورّث، فقالت: أ لم يرث سليمان داود [٣]؟ فغضب و قال: النبيّ لا يورّث، فقالت: أ لم يقل زكريّا: «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ [٤]»؟ فقال: النبيّ لا يورّث، فقالت: أ لم يقل:
«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٥]؟ فقال: النبيّ لا يورّث.
[١]- «دلائل الصدق» ج ٣، ص ٧٣.
[٢]- «صحيح البخاريّ» ج ٥، ص ١٧٧.
[٣]- النمل، ١٦.
[٤]- مريم، ٦.
[٥]- النساء، ١١.