فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٩
في خلقتها النورانيّة
١- عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّه قال: لمّا خلق اللّه تعالى آدم أبو البشر [١] و نفخ فيه من روحه، التفت آدم يمنة العرش فإذا في النور خمسة أشباح سجّدا و ركّعا؛ قال آدم: يا ربّ هل خلقت أحدا من طين قبلي؟ قال:
لا، يا آدم. قال: فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الّذين أراهم في هيئتي و صورتي؟ قال: هؤلاء خمسة من ولدك، لولاهم ما خلقتك، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي، لولاهم ما خلقت الجنّة، و لا النار، و لا العرش، و لا الكرسيّ، و لا السماء، و لا الأرض، و لا الملائكة، و لا الإنس، و لا الجنّ. فأنا المحمود و هذا محمّد، و أنا العالي و هذا عليّ، و أنا الفاطر و هذه فاطمة، و أنا الإحسان و هذا الحسن، و أنا المحسن و هذا الحسين؛ آليت بعزّتي أنّه لا يأتيني أحد بمثقال ذرّة من خردل من بغض أحدهم إلّا أدخلته ناري و لا ابالي.
يا آدم، هؤلاء صفوتي من خلقي، بهم أنجيهم و بهم اهلكهم؛ فإذا كان لك إليّ حاجة فبهؤلاء توسّل. فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: نحن سفينة النجاة، من تعلّق بها نجا، و من حاد عنها هلك. فمن كان له إلى اللّه حاجة فليسأل بنا أهل البيت. [٢]
[١]- كذا.
[٢]- «فرائد السمطين» ج ١، ص ٣٦.