فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٤٠
بنا الدّوائر، [١] و تتوكّفون الأخبار، [٢] و تنكصون عند النّزال، [٣] و تفرّون عند القتال.
فلمّا اختار اللّه لنبيّه دار أنبيائه و مأوى أصفيائه، ظهر فيكم حسيكة النّفاق، [٤] و سمل جلباب الدّين، [٥] و نطق كاظم الغاوين، [٦] و نبغ خامل الأقلّين، [٧] و هدر فنيق المبطلين. [٨]
و الفكة أيضا: الأشر و البطر»؛ و قرئ: «و نعمة كانوا فيها فاكهين» أي أشرين، و فاكهين أي ناعمين. و المفاكهة: الممازحة. و في رواية ابن أبي طاهر: «و أنتم في بلهنية وادعون آمنون». قال الجوهريّ: «هو في بلهنية من العيش أي سعة و رفاهية، و هو ملحق بالخماسيّ بألف في آخره، و إنّما صارت ياء لكسرة ما قبلها». و في الكشف:
«و أنتم في رفهنية» و هي مثلها لفظا و معنى.
[١]- صروف الزمان و حوادث الأيّام و العواقب المذمومة؛ و أكثر ما تستعمل الدائرة في تحوّل النعمة إلى الشدّة. أي كنتم تنتظرون نزول البلايا علينا و زوال النعمة و الغلبة عنّا.
[٢]- التوكّف: التوقّع. و المراد إخبار المصائب و الفتن. و في بعض النسخ: «تتواكفون الأخيار»، يقال: واكفه في الحرب أي واجهه.
[٣]- النكوص: الإحجام و الرجوع عن الشيء. و النزال بالكسر: أن ينزل القرنان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربا. و المقصود من تلك الفقرات أنّهم لم يزالوا منافقين لم يؤمنوا قطّ.
[٤]- الحسيكة: العداوة. قال الجوهريّ: «الحسك: حسك السعدان، الواحدة:
حسكة. و قولهم: في صدره عليّ حسيكة و حساكة أي ضغن و عداوة». و في بعض الروايات: «حسكة النفاق» فهو على الاستعارة.
[٥]- سمل الثوب- كنصر-: صار خلقا. و الجلباب بالكسر: الملحفة، و قيل: ثوب واسع للمرأة غير الملحفة، و قيل: هو إزار و رداء، و قيل: هو كالمقنعة تغطّي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها.
[٦]- الكظوم: السكوت.
[٧]- نبغ الشيء- كمنع و نصر- أي ظهر، و نبغ الرجل: إذا لم يكن في إرث الشعر ثمّ قال و أجاد. و الخامل: من خفي ذكره و صوته و كان ساقطا لا نباهة له. و المراد بالأقلّين: الأذلّون. و في بعض الروايات: «الأوّلين» و في الكشف: «فنطق كاظم، و نبغ خامل».
[٨]- الهدير: ترديد البعير صوته في حنجرته. و الفنيق: الفحل المكرم من الإبل الّذي لا يركب و لا يهان لكرامته على أهله.